عمر وسام سهيل قبلان، هو حفيدي الوحيد، في 4/8/2017 دخل عتبة بيت عامه الثالث ويواصل السير على درب الحياة محبا لها ببراءة الطفولة المقدسة حتى عقده الثاني عشر متسائلا، لماذا يوجد في العالم زعماء لا يقدرون براءة الطفولة وتكون موجههم في السلوك وفي التقارب الانساني الانساني الجميل الموطد للوشائج والمعمق للمحبة والاحترام وصيانة الكرامة وعشق صدق اللسان، والسعي لجعل كل طفل بائس يضحك، ولا يعرف الفقر وظروف التعاسة ويزهره دائما بلعبة وكعكة وبدلة جديدة والبسمة تلون محياه وتزهر على محياه فلا وياسمينا وعبقا طيبا خصوصا انه ولد في بيت جن وطبيعتها الساحرة الخضراء ويلفت الانتباه في عمر الفطنة والذكاء وتجاوبه مع الاسئلة التي توجه له ومعرفته وتشغيله للهاتف الخلوي والتمتع على شاشته بالاطفال يلعبون، مع انني انا جده ربما الوحيد في بيت جن لا املك هاتفا خلويا وليس هذا وحسب وكذلك لا اعرف استعماله، فهذا الجهاز وجد لخدمة الناس وتسهيل الاتصالات بينهم وهو ضروري وحيوي لكل صاحب مهنة وموظف ومسؤول.
ولكن ما نراه ولا اريد المبالغة ان 70% من حامليه من منطلق المظاهر وشوفوني يا هالناس وانا شخصيا اعيش وفقا للمثل على قد بساطك مد رجليك، فبلا هاتف خلوي استطيع العيش ولكن بلا طحين وخضروات لا استطيع فهناك اولويات وهناك كماليات وبالنسبة لي هذا الجهاز من الكماليات، وذات مرة كنت اشاهد واستمع الى الاخبار على شاشة المرناة واذ بمجموعة من جنود الاحتلال تنكل بطفل فلسطيني وتضربه واخرى اعتقلت طفلا عمره ست سنوات بحجة انه القى حجرا على الجنود، واخرى اعتقلت فتاة فلسطينية بحجة انها تصدت للجنود عندما اقتحموا بيتها ووجهت لكمة لاحدهم، وقلت لعمر، شايف الجيش شو بيعمل مع الناس، من اسه دير بالك ممنوع تخدم، فأنت تنشأ وتتربى في بيت رافضي خدمة اجبارية بالوراثة فقال لي: "تز ايش" اي طز عالجيش، و "حام ناس" اي حرام الناس، وقلت له ردد ما احلى بلدي فقال "حل دي"، واقول لعمر بكل محبة الجد حيث لا اغلى من الولد الا ولد الولد، يا حفيدي مثلما اربيك واعدك للمستقبل لافخر بك غدا على دروب المحبة فانا اعمل كل شيء جيد لتفخر به وارى ان وجودك ومصيرك امانة في عنقي حملتني اياها ولن اخونها مهما صار، وساعمل كل ما بوسعي لتوفير الظروف لها لتسعد واهمها التمسك بمبادئي الوحيدة التي تسعى لعالم زاهر بالاطفال يقدس براءتهم ومن خلالها ينظر الى الحياة ويسعى اليها وعمل كل ما بوسعه لحفظ ضحكاتهم على وجوههم، وقال لي عمر، انا يا جدي ورغم صغر سني سأقول لاترابي الاطفال في الحضانة والروضة والمدرسة ولما اكبر سأتبع جدي على طريق النضال لانه يناضل من اجل كل الناس ليكونوا عائلة واحدة ويقدسوا الطفولة ويحفظوا البسمة على وجهها وحقها في العيش في ملاعب وحواكير الحياة وليس في اوضاع البؤس والثكل والفقر والالم والجوع والعري والحرمان. وسنكون احلى طيور في اسراب العنادل والبلابل والحمام وفي بالي دائما انني لن اجلب لوالدي ووالدتي ولجدي ولجدتي ولاعمامي وعمتي الوحيدة عفراء، الا السمعة الطيبة والاحترام والمحبة، وبناء على ذلك اتساءل يا عمر الغالي ماذا لو نال كل واحد من البشر كل البشر وكل واحدة، شهادة حسن سلوك وعشق الجمال وليس شهادة ونياشين الحقد والعربدة والسوء والشر والعنصرية المنبوذة، واريد من يتقن الاصغاء لدعوات الطفولة لا تجاهلها، اريدك يا حفيدي ان تفضل اللقمة النظيفة ونيلها بالكدح والعمل والصدق والوفاء والابتعاد عن التزلف والنفاق والشرور والسيئات ومما يؤلم ان القادة في الحكم مقصرون بحقنا، وفينا للحياة وتأملنا منهم الخير فخالفونا داسوا على براءتنا وطفولتنا وحلمنا بالسلام والحنان.
اناشدكم ان تتوخوا الرذائل والحروب والعنصرية وهل يفهم القادة انني جئت الى الحياة طامعا في مودتها وتفهمها في توفير السعادة لي وما جئت لاقتل الناس وانكل بهم واقمعهم واهدم بيوتهم، لذلك من الان اصرخ صرخة الطفولة المقدسة، ارفض الخدمة في الجيش ولن اخدم بالمرة لانني انسان ساحب القلم والكتاب والعلوم، وماذا فعلت واترابي ليحرمنا القادة من السعادة ولماذا لا يكترثون بنا وبغدنا وبحفظ بهجتنا، ماذا فعلنا لنلقى هذا الجزاء منهم، فعلا انهم أشرس مجرمين، فما ذنبنا اننا ولدنا عرب لنعامل هكذا معاملات عنصرية سيئة وشريرة السنا مثل باقي الاطفال تجمعنا البراءة والنزاهة وحب اللهو ومحبة الاشياء الجميلة ونيل كل شيء يضمن لنا البسمة من لعبة وكعكة وبدلة جديدة وقبلة وبنورة وبدلا من ان يتطلعوا إلينا بنظرات شزراء جامدة لماذا لا يرموننا بالزهور والأقلام والكتب والحلوى واقول الى الجحيم بكل ما يفكرون فيه من سيئات ويقترفونه من جرائم واولها جريمة الدوس على براءتنا توقعنا منهم الزهور فلماذا حصدنا الأشواك والأحقاد الا يوجد احفاد لرئيس الحكومة نتن ياهو وعندما يجلس في بيته وينظر اليهم الا تشده بسماتهم ام يراهم دمى ويجب حشوهم بأفكار العنصرية والقتل والاستهتار بالغير وخاصة العرب، ونحن الاطفال نناشده ان يحترم الطفولة ويقدس براءتها وان يحب احفاده على الاقل ويسعى ليرسم الضحكات على وجوههم وليس الحزن والأسى والدموع والقلق والحرمان.
انظر في عيني حفيدي عمر في وجهه وفي اصابعه وفي اظفاره وفي ثغره ورموشه واهدابه وشعره نظرة جوعي للحياة جميلة وضامنة له النمو الانساني الانساني وحبه يطالعني في الماء والغذاء والشاي والصحن والقهوة وحبة البرتقال ورغيف الخبز والقلم والكتاب، وسأدربه واربيه دائما على سماع معزوفة ان يقدر المشاعر الانسانية الجميلة ويحب القراءة والكتاب والعلوم وان يسير دائما على دروب المحبة والتباهي بالقيم الجميلة والسلوك الجميل والنجاح في امتلاك قلوب كل الناس، اراه فيزداد بوجوده تفاؤلي وكل الايام مباركة طالما هو يضحك ويلعب واهديه للسير على دروب المحبة والصوب والحب للغير وعدم التكبر ونبذ الانانية والاستشارة والأخذ بالرأي الصواب دائما وعدم تجاهل الواقع والملموس وبسمته تسيطر على الحياة لذلك اشعر بلذة الحياة رغم سوء الظروف والاوضاع المادية الصعبة، ولكن مع عمر واهله والاسرة كلها يحلو العمر وعندما اسمع خطواته على البلاط في البيت ارى الجدران والشبابيك والابواب والاثاث كلها ازهرت وضمخت النسيم بعطرها المستمد من عطر الطفولة الاطيب ويطير بينها الفراش والحمام والعصافير والاطفال جوقة حب ترقص وتغرد نحن الاطفال لنا الغد.