لن تحرقوا الياسمين ما دمنا أحياء

single

ثماني سنوات مرت وما زال الغرب الامبريالي المتمثل بامريكا بشكل خاص وبعكاكيزه الرجعية بالمنطقة، يبذلون كل جهودهم في سبيل احراق ياسمين الشام، تارةً في بترول الخليج عن طريق احفاد البريطان "آل سعود وآل ثاني" وتارة اخرى عن طريق تمويل الجماعات الارهابية بملايين الدولارات والاسلحة التي يمنعها القانون الدولي الانساني، تحت عنوان تحرير سوريا وتحقيق الديمقراطية المزعومة،ولكن هذه الحرية المزعومة والديمقراطية المتعفنة مشروطة بازاله نظام البعث واسقاط السيادة السورية التي تمثل جزء من محور المقاومة الممانعة لسياسة الكيان الامبريالي وحلفائه.
من المحزن حقًا ان هناك جماعات وحركات دينية وسياسية اعطت دعمها الكامل الموقف الامريكي، رغم الدلالات التي لا تُحصى عن تورط امريكا وحلفائها من القوى الرجعية في اشعال فتيل الفتنة بالاقليم السوري، ليس بهدف تحقيق الحرية والديمقراطية المزعومة، لا بل بهدف تمزيق النسيج الاجتماعي وتقسيم سوريا وتجزئة الشعب الى فئات مختلفة، عن طريق استغلال نقاط ضعف حقيقية في الواقع السوري
نعم الشعب السوري يحتاج لمزيد من الحرية والديمقراطية، ويحتاج بان تتوفر له بنيه تحتية يطيب العيش في ظلها، كل هذا نعرفه، نعرفه جيدا!
ولكن ما لا تعرفه هذه الجماعات التي ذكرتها اعلاه انها تحولت الى جزء لا يتجزء من التكالب على سوريا في دعمها للمواقف والادعاءات التي ليس لها اي مصداقية (سوى امريكا) ولا تمت بصلة من الواقع والحقيقة، فكلها ادعاءات زائفة اثبت صمود الشعب السوري وبقاؤه الى جانب النظام انها ليست الا اكاذيب وسيناريوهات تُصنع في معامل المخابرات الامريكية وتُروج عن طريق اكثر من مائة محطة اعلامية بتمويل مباشر من البترودولار السعودي والقطري.
لا شك أن العمل القذر الذي تقوم به امريكا وعكاكيزها مثير للقلق، واليوم يحاول الغرب الامبريالي اللا انساني بشتى السبل والوسائل شن عدوان على سوريا وتمزيقها عن طريق عصابات ومليشيات ارهابية من مختلف الجنسيات في العالم لتحارب وتقاتل في سوريا، مما يؤكد ان هذه الجماعات الارهابية لم تنشأ في ظل تنظيمات سورية محليه لتنتزع الحرية والديمقراطية المزعومة،بل هي تنظيمات ارهابية بامتياز نشأت في ظل تنظيمات ارهابية عالمية تُدعم بشكل مباشر من الكيان الامبريالي وعكاكيزه الرجعية، لفكفكة سوريا الوطن،وتمزيقها: جيشا، شعبا، وقيادة وطنية، فتتحول سوريا إلى دولة ممزقة ليمارس الكيان الامبريالي ابشع سياساته، اشبه بما حدث في ليبيا تحت مسمى "الربيع العربي" والثورة ضد نظام الزعيم الراحل معمر القذافي.
كل هذا ليس بالغريب على الكيان الامبريالي الاحتكاري،فعندما ينمزج الغباء بالوقاحة السياسية وبايديولوجيا لا إنسانية ولا اخلاقية، تزول غريب هذا العمل الاجرامي،ويصبح مقدمة لاعمال ابشع واقذر.
ولكننا لا نخشى على سوريا ولا على قيادتها وجيشها البطل،المسلحين بالايمان والعزيمة والبندقية،وما زال هناك شرفاء فامريكا وغيرها لن يحرقوا الياسمين ما دمنا احياء.
اما الشعوب التي تدعم محور المقاومة وخاصة شعبنا الفلسطيني الذي يدعم اشقاءه في سوريا، من هنا تنبع اهمية استمرار بناء استراتيجية رادعة للسيناريوهات التي تروجها امريكا وحلفاؤها، واما بقضية الوقاحة السياسية فيجب الرد باستراتيجية تضمن تنمية الوعي بالشارع العربي، فهناك اشخاص لا يعرفون ان ثمة اخلاق هي السياسة،واما عن الايديولوجيا اللا انسانية فيجب عدم التخلي عن طرح البديل الفكري بكل قوة وعزم، فعلى الفكر اللا انساني نرد بفكر أممي، وعلى الفكر الظلامي نرد بفكر متنور، وعلينا ان نتمركز في النقاش السياسي، فهذا هو النقيض والرد الانجع لمواجهة سياسات الكيان الامبريابي، ونثبت بان كل تحدي بيننا وبينهم اننا الاقوى.

وفي النهاية اقول: عاشت سوريا بنبض جيشها وشعبها وقيادتها العربية الوطنية، وسوف تبقى الى ابد الدهر شوكة في حلوق الاعداء والحاقدين.
(قلنسوة - المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

عولمة العصر الحديث

featured

طلائع فجر التغيير التاريخي

featured

غبار الأيام: مطلوب إنقاذ عمال الزراعة في الأغوار...

featured

منظور بيبي غير موضوعيّ

featured

أهي الذكرى الأولى؟

featured

الوجه الحقيقي وخلفية اردوغان السياسية

featured

لنهبَّ، لقد جاء الصيف