غبار الأيام: مطلوب إنقاذ عمال الزراعة في الأغوار...

single

*العامل العربي الفلسطيني يتقاضى ثمانية شواقل للساعة فقط !

*المنطقة معرَّفة كمنطقة سي أي ضمن مسؤوليات الحكومة الإسرائيلية وقوانين دولة إسرائيل

*أين نقابة العمال العامة (الهستدروت)؟ وأين التنظيمات العمالية الفلسطينية؟ وأين العالم؟ عن هذا الوضع المزري للعمال في الاغوار



أيار... هو أيار... هو شهر العمال والعاملين في جميع أنحاء المعمورة.. ومن المفروض أن ترفع قضايا العاملين في جميع أرجاء المعمورة... ولكن عندما يقع الظلم والعودة لظروف العمل الاقطاعية من حولك فإنك تصرخ من "قحف رأسك" أين العالم أين القوانين؟ أين الذين يتحدثون يوميا عن دولة العلم والتكنولوجيا وحقوق العاملين؟ أين النقابات المهنية؟
إن ما نشرته الصحافية طالي حروتي سوبر في ملحق هآرتس الاقتصادي "ذي ماركر " يوم الاحد، في الصفحتين 18-19، تقشعر له الأبدان... وتجعل كل إنسان يتساءل وبحق أين وصلت الأوضاع لعمالنا؟
فالصحافية تورد أن منطقة الأغوار هي منطقة سي وهي إداريا تحت الحكم الإسرائيلي المباشر ومن الواجب أن تقوم حكومة الاحتلال بتطبيق القوانين الإسرائيلية من ناحية حقوق العمال وإجر الحد الأدنى وتحديد ساعات العمل ولكن الحقائق التي توردها الصحافية تثبت أن هذه الظروف هي ظروف لا إنسانية بالمرة فالعامل الفلسطيني المُضطر للعمل لكي يأتي بلقمة العيش لأولاده يعمل لدى المقاولين الإسرائيليين المستوطنين وغير المستوطنين والذين يسمونهم بالفلاحين (أي أم أورثتهم هذه الأراضي؟) والبالغ عددهم 500-600 (فلاح)، يشغلون ضعف العدد المنشور وهو (4240) عامل زراعة فلسطيني أي حوالي عشرة آلاف، في جميع فروع الزراعة مثل العمل في اسطبلات البقر والغنم وزراعة الكروم وغيرها، يعمل العامل بأجر زهيد جدا ثمانية شواقل للساعة، ويعمل من 11- 16 ساعة يوميا (عبودية القرن العشرين)، ويعمل سبعة أيام عمل (لاتوجد أيام استراحة ولا أيام سبت حسب الديانة اليهودية)، والعامل يتسلم راتبه الضئيل نقدا دون تأمين صحي أو أيام إجازة سنوية، بل قد يطلب زيادة الاجر فيجد الفصل من العمل جزاؤه حتى السيد درور اطكس يصرح للصحافية بان الحديث يجري عن طمع الفلاحين (المشغلين المستوطنين  م.ص)، والعمال ضعاف لايوجد لديهم بديل وغياب الدولة التي لا يهمها " ص18. وتنشر الصحافية قائمة عن الأراضي التي ضُمت لإسرائيل بين السنوات (1997- 2012م) والتي أدى ضمها إلى زيادة استغلال وظلم العمال الفلسطينيين الذين يعملون بأجور أقل من التايلنديين وغيرهم:
1- غور الأردن: 10677 دونما.
2- منطقة بنيامين: 5609 دونمات.
3- منطقة شمال البحر الميت: 4719 دونما.
4- السامرة: 2216دونما.
5- منطقة "غوش عتسيون": 850 دونما.
6- جبال الخليل: 802 دونم.
ذلك يعني زيادة حوالي 11 ألف دونم، ومع جشع ضم الأرض ومصادرتها يأتي جشع استغلال العمال في ظروف غير إنسانية بالمرة.
هناك مطلب أصلي وأصيل يجب زوال الاحتلال والاحتكام للعقل وليد السلام الفلسطينية الممدودة، ولكن أيضا يجب النضال فلسطينيا وهنا في إسرائيل من قبل كل الهيئات ذات الصلة بالموضوع وشعبيا لرفع الظلم عن العمال في غور الأردن، وتجنيد كل قوى السلام والعقلانية في كل مكان وخاصة من لهم صلة بالعمل والعمال "الهستدروت" اتحاد عمال فلسطين، والهيئات الشعبية والرسمية محليا وعربيا وعالميا.
وعاش عمالنا في الاغوار، وتحية للصحافية التي كشفت هذه الحقائق المذهلة بأسلوب من يتضامن مع العاملين.



( عرعرة – المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألجموا هذا المارق الخرف

featured

فساد من جيل الى جيل

featured

سبعون عامًا على قرار التقسيم

featured

المشكلة ليست "هؤلاء المسيحيون.."

featured

ثورة 23 يوليو مؤشرًا تاريخيًا لرغبة الشعوب في التحرر

featured

وحدة اليسار الفلسطيني بين الحاجة الملحّة والواقع المؤلم