أربعة شهداء فلسطينيون خلال خمسة ايام في شمال قطاع غزة والضفة الغربية كان آخرهم الفتى سمير أحمد عوض (16 عاما)الطالب في المدرسة الثانوية. ادعاء جيش الاحتلال بأن عبد الرحيم كان يريد اختراق الجدار لا يبرر بأي حال اطلاق النار عليه، دون ان تشفع له حقيبته وزيّه المدرسيين. اطلاق اربع رصاصات على الشاب، واحدة منها اخترقت رأسه من الخلف لتخرج من المقدمة، يؤكد ان السياسة التي يعتمدها جيش الاحتلال هي سياسة التصفيات الجسدية وقد تجاوزت منذ مدة ما يسمى "اليد السريعة على الزناد"، التي توحي بأن اطلاق النار لم يكن مقصودا أو مخططا له. عملية تصفية الشاب وبهذه الطريقة الوحشية تتجاوز أي تفسير قد يقدمه جنود جيش الاحتلال أو قيادته وهي جريمة يحاسب عليها القانون الدولي.
هذا التصعيد الاحتلالي المجرم في المناطق الفلسطينية هو محاولة لتأجيج الوضع وحرف عمليات المقاومة الشعبية السلمية عن مسارها. حكومة نتنياهو وجيشه يسعون الى اشعال الفتيل في الضفة الغربية وقطاع غزة في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات، ليحصدوا أرواح المدنيين الفلسطينيين وكذلك أصوات الناخبين اليمينيين العنصريين في اسرائيل. مؤسسة الاحتلال الاسرائيلي بدأت تفقد اعصابها أمام الاصرار النضالي السلمي، الآخذ بالتصاعد في فلسطين المحتلة وتريد وأده في البداية أو تحويله الى مواجهات عنيفة تستغلها فيما بعد للترويج الى أكذوبة الخطر على دولة اسرائيل.
التحرك الرائع الذي بادرت له حركة المقاومة الشعبية باقامة قرية "باب الشمس" في المنطقة المسماة "E1" وعودة الشباب، بالامس، الى موقع القرية، مرة أخرى بعد الاخلاء الاول، أفضل رد. جيش الاحتلال يمارس القنص بالرصاص الحي والقمع بالآلة العسكرية والشعب الفلسطيني يرد بعرس فلسطيني . الاصرار على الحياة والمقاومة هو عنوان هذه المرحلة، البناء والتطور وفرح العرس بما فيه من رمزية لمرحلة جديدة، هو الرد الامثل على البطش الاحتلالي وآلته العسكرية المجرمة.
قطار المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية انطلق من جديد، ولن تنجح أي قوة همجية في تحويله أو ايقافه.
