سلامة وحياة الأسيرة هناء شلبي في خطر.. ومن غير المعقول عدم إطلاق صوت احتجاجي مدوٍّ وفعل نضاليّ استثنائي من أجلها ومن أجل القضية العادلة التي تمثلها!
فهذه الأسيرة الفلسطينية تدخل الشهر الثاني من إضرابها البطولي عن الطعام. وتفيد المعلومات الواردة من هيئات حقوق الأسرى أن وضعها الصحي خطير، إذ فقدت حوالي 13 كغم من وزنها وهي تعاني من عدم انتظام في دقات القلب ومن نقص كبير في نسبة السكر بالدم وازدياد في نسبة الأملاح، الأمر الذى اثّر على الكلى لديها وأصبحت الآلام الحادة تمنعها من النوم.
والد الاسيرة فتحي شلبي تساءل أمس عن الحالة الصحية السيئة التي يجب أن تصل إليها ابنته كي يتحرك الضمير الدولي لنصرتها؟!
كذلك، فإن نحو عشرين أسيرًا فلسطينيا يواصلون فترات مختلفة من الاضراب عن الطعام، وهو ما يعني أن هذه المعركة باتت مفتوحة، ولا يمكن للسلطات الاسرائيلية التهرّب منها بتلك المزاعم البليدة والوحشية، التي تتعنّت على مواصلة انتهاك حقوق الأسرى، خصوصًا ما يتمثل منه في الاعتقالات الادارية، التي تخلو من أبسط معايير القانون والعدالة المتعارف عليها في العالم.
هذا الوضع يستدعي وضع خطة عاجلة مناهضة ومقاومة لسياسة سلطات سجون الاحتلال من جهة، وداعمة بشكل حقيقي، فاعل ومؤثر للأسرى والأسيرات الذين يخوضون معركة البطون الخاوية، ولدعم سائر أسرى الحرية الفلسطينيين، من جهة أخرى.
هؤلاء الأسيرات والأسرى يحملون همّ وشرف قضيّة نبيلة كبرى، ومن حقهم على فعاليات وتنظيمات الشعب الفلسطيني، في جميع أماكن تواجده، دعمهم بكل قوّة. يجب هزّ قضبان السجون وقرع "جدران الخزّان"!
والطريق الى تجنيد الضمير العالمي يتطلب حراكًا فلسطينيا فعّالا يجنّد معه أصحاب الضمائر من مواطنين اسرائيليين ودوليين أيضًا.
لا يُعقل أن تكون سلامة الأسيرة هناء شلبي في خطر، بينما تظلّ الاعتيادية مهيمنة على مجريات الأمور.. هذه أيام طوارئ تستدعي التحرّك بقوّة ومسؤولية بما يتلاءم مع خطورة الأمر!
