مسألة حياة أو موت!

single
إن تظاهرة العشرات من سكان مدينة الطيرة، أمس الإثنين، أمام مكتب رئيس حكومة اليمين في القدس، احتجاجا على تقاعس الشرطة وأجهزة الأمن في محاربة العنف والجريمة وفوضى السلاح المتفشية في المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل، هي من نوع النشاطات التي يجب أن تُدعم وتتعزز لتشكل واحدة من الوسائل النضالية المركزية في مواجهة المأساة/الجريمة.
ففي طياتها رسالة تعْرف عنوانها وتعرّفه وتحدده بوضوح: اعلى هرم الحكم التنفيذي السياسي في هذه الدولة، رئيس الحكومة، وليس المستوى البوليسي القيادي والميداني فقط – ومن دون التقليل بالمرة من مسؤولية هذا الخير الساطعة بسوئها! ذلك أن حجّة جماهيرنا العربية أن تفشي القتل والرصاص والترهيب ليس ناتجا عن "جينات معطوبة" لدينا – فهذه عنصرية من الصنف النازي!- بل إن سياقها ومسببها سياسي-اجتماعي-اقتصادي. ومن هنا فنحن مطالبون بأن نوجه الصرخة نحو أعلى المستويات مسؤوليةً في هذه الدولة.
عنونة المسؤول تكسر المزاعم القائلة إن الشرطة تحاول لكنها تخطئ أحيانًا ولا تنجح في احيان اخرى.. لأن معطيات الميدان المؤلمة بل الكارثية، تدحض هذه المقولات التبريرية الذرائعية المتنصلة من المسؤولية، التي تجعل الشرطة ومسؤوليها يتقاعسون ربما لأن الدم المسفوك ليس ليهود، كما يسود الانطباع الواسع على الأقل بين الجماهير العربية (نحن واثقون من ان بنيامين نتنياهو يعرف هذا جيدًا من تقارير مختلف الأجهزة الأمنية!).
إنه من الضروري والمهم والمؤثر أن تضم مظاهرة قادمة في الموقع نفسه وبالرسالة ذاتها الألوف بل عشرات الألوف من أهلنا، بما يستدعيه هذا من تحضير وتنظيم وتحشيد، لتكون الصرخة أقوى وأشدّ ضد العنف والسلاح وفي وجه من يتركه يتفشى.. فلا توجد مسائل كثيرة تفوق هذه المسألة أهمية، لأنها فعلا مسألة حياة أو موت!
قد يهمّكم أيضا..
featured

خاطرة في العتمة تعرف نجومك

featured

الجزر الفلسطيني والسرير المباركي

featured

نتنياهو هو... نتنياهو

featured

بثمن طائرتين حربيتين سيُنصف المعلمون!

featured

"ألاتحاد" اعتلت مركب التطور والتجديد

featured

الى أين نحن ذاهبون؟ (عرض حال)

featured

التقسيم الطائفي والمذهبي وخلق الدويلات، سياسة امبريالية صهيونية مصيرها الفشل