تساقط اقنعة الزيف

single

يصر الاتحاد الاوروبي في تصريحات مسؤوليه، وزيرة الخارجية ورئيس البرلمان الاوروبي، بأن الوقت غير ملائم لخطوات أحادية الجانب . التصريحات التي اطلقها المسؤولون، امس، تطرقت للمبادرة الفلسطينية بالتوجه للامم المتحدة لانتزاع الاعتراف الاممي بالدولة الفلسطينية وعضويتها في الجمعية العمومية، وليس للنشاط الاستيطاني الاحتلالي الاسرائيلي .
المبادرة الفلسطينية تعتمد المعايير الدبلوماسية الدولية والشرعية الاممية وتجذر لنضال وطني سلمي حكيم يعتمد التضامن المشروع مع قضية الشعب الفلسطيني العادلة . هذه المبارة بدأت منذ أشهر تحصد دعما رسميا من الكثير من دول العالم وتأييدا شعبيا يتجاوز القارات والحدود السياسية للدول ، بمعنى أنها ليست احادية الجانب بل هي دولية .
الخطوات الاحادية الجانب حتى اليوم في السياق الفلسطيني كانت وما زالت الخطوات الاستيطانية التوسعية الاسرائيلية ، نهب الارض والموارد الطبيعية الفلسطينية ، ممارسة اسرائيل سياسة التطهير العرقي لفلسطينيي الاراضي المحتلة وخاصة مدينة القدس . هذه الخطوات الاسرائيلية هي الخطوات احادية الجانب الا اذا اعترف المسؤولون الاوربيون والامريكيون، وعلى الملأ ، بدعمهم لهذه الممارسات مما يجعلهم شركاء ويجعلها خطوات لأكثر من جانب . فلماذا لم نر هذا النشاط المحموم في الماضي ضد الممارسات الاسرائيلية القمعية ؟
نحن نعلم أن التحركات السياسة الدولية تحتكم للمصالح السياسية والاقتصادية للدول الكبرى، الا ان هذه الدول طالما حاولت منح هذه المصالح  غطاء من الكلام المعسول حول الرغبة بالامن والاستقرار، الا انه يبدو أن التسارع الذي فرضته المبادرة الفلسطينية على الساحة الدولية فيما يخص القضية الفلسطينية ومعركة أنهاء الاحتلال الاسرائيلي، قد أخرجت الساسة الكبار من الاوربيين والامريكيين عن طورهم وجعلتهم يفقدون القدرة على المحافظة على قناع الزيف والرياء والنفاق الذي طالما ارتدوه في الماضي .
أن اصرار القيادة والشعب الفلسطيني على المضي قدما نحو أيلول وجلسة الامم المتحدة سيكشف العديد من الاقنعة في الطريق، وقد يسقط العديد في الامتحان، وعندما ينجز الهدف وتصبح الدولة الفلسطينية عضوا كامل الحقوق في الامم المتحدة ستتضح الصورة:  الامر الاحادي الجانب الوحيد الباقي هو الرفض الاسرائيلي والامريكي وحلفائهما . 

قد يهمّكم أيضا..
featured

يتقاتل شخصان والنتيجة ثلاثة قتلى

featured

جوزيف ستيغليتز - «الرأسماليون المجانين»

featured

الاحتلال أم الانسحاب

featured

موبقات اسرائيلية في السودان

featured

رجال ونساء من فلسطين: المقاوِم حسن الباير

featured

لانقاذ شعب من أوكار أعداء الانسانية!