مواجهة واشنطن لإسقاط الاحتلال!

single
صار واضحًا لكل من لا يريد النفاق والجبن والانتفاع الرخيص، انه لا سبيل لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي، سياسةً وممارسةً، إلا بمواجهة داعمه الأكبر: حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. ونشير باهتمام وتقدير الى مواجهة نواب القائمة المشتركة بالشعارات المؤكدة على أن القدس عاصمة فلسطين العتيدة، خلال اعتلاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس منبر الكنيست أمس الاثنين، لتشديد مواقف رئيسه المتشددة، لا سيما نية نقل سفارة واشنطن من تل أبيب للقدس.
ونضم صوتنا الى موقف "المشتركة" بشأن ضرورة التصدّي لمحاولات فرض "باكس أمريكانا" عبر ما يسمّى "صفقة القرن"، من خلال التهديد بضم مناطق واسعة في الضفة الغربية عمومًا والقدس خصوصًا للإحتلال الإسرائيلي وحرمان الشعب الفلسطيني من دولة كاملة السيادة وعلى التنكر لحقوق اللاجئين كما نصت عليها القرارات الدولية.
على صعيد آخر متصل جاءت البلاغات السياسية للاتحاد الأوروبي أمس، على لسان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال اجتماع في بروكسل، والمتمسكة بموقف دعم جعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية، لتشكل هي الأخرى مواجهة مهمة مع سياسات ترامب، وتلميحا واضحا له بأن اوروبا – على قصوراتها الكثيرة جدا، يجب القول! – لا تشاركه في "مغامرته المقدسية" الهوجاء.
وبقي أن تؤكد الشعوب العربية والاسلامية هذه الحقيقة وهذا الموقف في هذه الساعة الحاسمة، من خلال طرح موقفها الواضح في مظاهرات الشوارع والاحتجاجات المختلفة، ومواجهة تلك الأنظمة العربية الخنوعة التي تنسق مع واشنطن للتآمر على القضية الفلسطينية برمتها، وليس القدس وحدها!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الإقْطاع الفـَضائي!

featured

شجرة الزيتون العصيّة على الموت

featured

مكاسب السياسة الواقعية لأيران

featured

عبد عنبتاوي في "بيان الفِردَوْس المُحْتمَل": احتفاء بالجنّة الأرضية المُمْكِنة؛ هنا والآن

featured

زوجتي الغالية، هل تقبلين "طاعة أمري"؟

featured

جمعتَ بين الرقة والعذوبة وبين العزم والتحدي(*)

featured

عن أبو سنان وأخواتها