الجبهة بيتكم الدافئ العامر فادخلوه ولن تندموا

single

للاجساد أياديها وتتحرك وتقوم بأعمال بما يوجهها العقل للقيام به، وللاخلاق كذلك أياديها، فان كانت شريفة وجميلة وبنّاءة وانسانية حقيقية توجهها النوايا الجميلة والطيبة لتعميق النزعة الانسانية الجميلة والبناءة، فاعمالها تكون رائعة وحسنة ومفيدة، فعندما نضع ايادينا بايادي بعض بكل الصدق والمحبة والثقة والنزاهة لعمل جميل ومفيد فالنتائج جميلة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما تتشابك الايدي وبغض النظر عن عددها لتنفيذ مشروع جيد ومفيد تكون النتائج طيبة، فالقيام بتنفيذ تنظيف شارع بشكل تعاوني وتجميله وزرع جانبيه بالورود والاشتال واستمرارية ذلك افضل من الاستهتار وعدم المبالاة بوضعه وكثرة الحفر فيه، وعندما تقبض اليد على القلم ليبدع ويدعو الى المحبة والتعاون البنّاء وتعميق المحبة والصداقة الجميلة والسلوك الانساني الحسن والجميل والسعي الى مكافحة بؤر الفساد وكل ما يشوه جمالية انسانية الانسان، تكون النتائج الطيبة وعندما يشير الى ان الواقع القائم في اي مجال هو نتيجة لها اسبابها واهدافها وعللها، ويدعو الناس الى التمسك به ان كان جميلا ومفيدا ويخدم الناس، ورفضه ان كان مضرا ويشكل خطرا ولا يخدم المصلحة العامة، وعندما تضغط اليد على الآلة لتعمل وتنتج ما يحتاجه الانسان ليواصل الحياة بكرامة ومحبة ووفاء لاجمل القيم ليست كما تضغط على الزناد او المدفع او السكين لتقتل وتهدم وتخرب وتدمر وتسفك الدماء وتشرعن المظالم وما يشوه انسانية الانسان بقوانين ودساتير عنصرية ومضرة، ومعروف ان للرذائل بثورها وسيئاتها في اي مجال ولليأس قروحه ودمامله، فهل هذا منزَّل من السماء وقضاء وقدر ام من صنع الانسان فكيف ستكون الاخلاق جميلة وفاضلة وجيدة في مجموعات تتربى على الكذب والنفاق واللصوصية والانا ومن بعدي الطوفان وليضرب بطرس وسخوله، وفي اللغة مصطلح سكينة النفس والسؤال متى تكون وتدوم في ظل التمييز العنصري والحروب والبطالة والغلاء والاضطهاد والاستبداد والحرمان من الامور الاولية الضرورية للحياه بكرامة وعزة نفس وأريحية والقلق على المستقبل والحياة، ونحن الآن في مرحلة ما قبل الانتخابات ان هدفها هو خدمة الانسان والمجتمع ويتبخر كلامها ووعودها بعد الانتخابات والواقع برهان، فكم من مرة اعلنت الاحزاب السلطوية بالذات انها ستكافح البطالة وتضمن الحياة السعيدة، والواقع يقدم الجواب، يتشدقون بالحب الكبير للسلام والعيش الهادئ في كنفه، والسؤال لماذا لا يزال السلام في الدولة بمثابة حلم وكأنه من المستحيلات؟ ومن المسؤول عن غيابه وعدم تحقيقه والاصرار الدائم على دفنه والتنكر لمتطلباته الاولية، اليس نتنياهو وزمرته وباقي الاحزاب السلطوية اليمينية العاشقة للاحتلال والاستيطان والجدار الفاصل والحرب واحتقار الفلسطيني وتعامل الاغنياء في الحكم مع الجماهير المسحوقة وخاصة الجماهير العربية كفتات لا يستحق الحياة ومكانها على الهامش في اي مجال، ومعلوم انه في العاشر من كانون الأول عام (1948) اصدرت الامم المتحدة باقرار الجمعية العامة ميثاق حقوق الانسان والواقع يؤكد ان الكثير من الدول الاعضاء في الامم المتحدة نفسها لم ولا تحترمه، وتجاوز ودوس الحقوق واللامبالاة بها واحتقارها وانها مجرد حبر على ورق ادى ولا يزال وسيظل يؤدي الى همجية حطمت وشوهت ودفنت الضمير الانساني الحي والجميل، ومن لا يزال يتمتع به ويعمل بموجبه وانطلاقا من حيويته ووخزه لصاحبه يتهم بالارهاب والمخرب، والركض وراء المصالح الخاصة والمال هدف بحد ذاته لدى الكثيرين من القادرين وفي سبيله وبناء على الواقع داس الانسان الساعي الى تكديس المال على المبادئ والقيم والاخلاق الجميلة داس على المشاعر الانسانية الجميلة، والحياة بدون قيم انسانية جميلة ومبادئ جميلة ومكارم اخلاق جميلة اولها صدق اللسان صعبة، ورويدا رويدا تزول الفوارق والحدود باستمراريتها البشعة وبالتالي معاناة الكثيرين من صعوبتها ومأساويتها خاصة من ابناء الاقليات، ومن هنا نظل نكرر السؤال ما هو المطلوب ليذوت حكام اسرائيل ومن كافة الاحزاب السلطوية والدائرة في فلكها ان السلام والجدار والاستيطان والاصرار على ترسيخ الاحتلال ومفاهيمه واهدافه واساليبه والتنكر لمتطلباته ومتطلبات ضحاياه واهمها الشعب الفلسطيني، لا يمكن جمعهم في سلة واحدة وهل تحويل قطاع غزة الى سجن داخل حصار وتكثيف الاستيطان وتعميق الاستهتار بالفلسطينيين يخدم السلام الحقيقي والعادل والدائم وما هو رد حكام اسرائيل لو انهم هم الذين يخضعون للاحتلال وممارساته وانهم داخل حصار والمطالب بتخفيف التوتر بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي هو حكام اسرائيل لانها هي التي تحتل اراضي الآخرين وترفض التنازل عنها وارجاعها الى اصحابها الاحياء الشرعيين وتصر على محاصرتها وتكثيف الاستيطان فيها وزيادة عدد المستوطنين وبالتالي زيادة زرع العبوات الناسفة في الطريق ومن يزرع سيحصد ثمار زرعه، وكذلك فان التعاسة والاضرار من عدم تحقيق السلام هما للشعبين معا، معا بامكان ابناء الشعبين ان يعيشوا بصداقة وتفاهم وتعاون بناء وحسن جوار ورؤية وتعميق المشترك وانجاز الرفاه وضمان المستقبل الامن للجميع، وهذا يتطلب اخراس الاصوات المتطرفة اليمينية وعلى المعتدلين ان يقولوا للمتطرفين هنا اخرسوا لا نريد مزيدا من العداء والتوتر والاحقاد والحروب، نريد الحياة الجميلة، وحقيقة هي تقول ان تبني الجماهير يهودية وعربية لبرنامج الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة والسعي لتطبيقه على ارض الواقع، هو بمثابة قفزة عالية وضرورية وسليمة في سلم الحياة الانسانية الحقيقية الموصلة الى شاطئ الامن والامان والاهتمام بقضايا الناس الاساسية والسعي الدائم لمعالجتها، وعدم دعم الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ليس في انتخابات الكنيست فقط وانما بشكل عام وخاصة عمودها الفقري الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي معناه التأخر والابتعاد عن بيت السلام الحقيقي والتعايش الانساني الجميل والحصول على متطلبات الحياه الاولية واولها العيش بكرامة وراحة بال واطمئنان كابناء تسعة من حقهم العيش، فكيف اذا كان العيش في اسرة متآلفة متآخية وعاشقة للحياة بكرامة وذلك يكون في بيت الجبهة اليهودية العربية الدافئ.

قد يهمّكم أيضا..
featured

مهمة الفلسطيني الرئيسية الان

featured

يا ريت أهل غزة حراذين

featured

هذا أيضًا جينوسايد

featured

حماية رسمية لمجرمي الاستيطان

featured

مبارك ينطق كفرًا ويضلّل منهجيًا

featured

ماذا وراء تهديدات بنيامين نتنياهو البلطجية !

featured

واشنطن تبدأ العد التنازلي بسوريا