ماذا وراء تهديدات بنيامين نتنياهو البلطجية !

single
لجأ رئيس حكومة الاحتلال والاستيطان بنيامين نتنياهو في الايام الاخيرة الى لغة "حق القوة" باطلاق التهديدات البلطجية الحربجية العدوانية وانزال اقسى العقاب، من خلال حرب مدمرة على غزة اكثر مأساوية من حرب "الرصاص المصبوب" في السنة الماضية! وقد ادى الامر بالفنان البارع في مجال التضليل المنهجي ان يقتل القتيل ويسير في جنازته وان يجرم في عدوانيته ويشتكي ان الضحية مختفية وراء مقولة "ضربني وبكى، سبقني واشتكى".
فآخر تقليعة مارسها الفنان التضليلي نتنياهو انه اشتكى للادارة الامريكية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، يلجآن الى التحريض على اسرائيل وخرق استحقاقات خارطة الطريق واستئناف المفاوضات بالتهليل والتمجيد للشهداء من الارهابيين الفلسطينيين، مثل اطلاق اسم دوار في رام الله على اسم الشهيدة المقاومة دلال المغربي!
والسؤال هو، ماذا وراء فدعرة نتنياهو وتهديداته العدوانية؟
برأينا ان لجوء نتنياهو، وفي هذا الوقت بالذات، الى لغة القوة العسكرية العدوانية، يندرج في اطار المساعي التي يبذلها محور الشر الاسرائيلي – الامريكي من ضغوط شرسة، ترغيبية وترهيبية، لكسر رقبة الموقف الوطني الفلسطيني المتمسك بثوابت حقوقه ومطالبه بأن ينفذ المحتل الاسرائيلي استحقاقات استئناف المفاوضات الاسرائيلية – الامريكية حول الحل الدائم. تأتي هذه التهديدات بعد عودة وزيري خارجية مصر والاردن من واشنطن "بخفّي حنين" وتصريح وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط انه من المستبعد عقد لقاء قريب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبنيامين نتنياهو. فوزيرة خارجية الادارة الامريكية هيلاري كلينتون افهمت الوفد المصري – الاردني ان الموقف الامريكي لا يختلف جوهريا عن الموقف الاسرائيلي بان تستأنف المفاوضات دون شروط مسبقة، ودون الزام اسرائيل بوقف جميع اشكال الاستيطان ومواصلة جرائم تهويد القدس الشرقية ودون تحديد مرجعية سياسية محددة للتفاوض. وان المبعوث الامريكي الخاص بالشرق الاوسط جورج ميتشل الذي سيصل الى المنطقة قبل نهاية هذا الشهر، يأمل ان تكون الضغوطات الامريكية والاسرائيلية – والعربية المدجنة قد "ليّنت" الموقف الفلسطيني وحلحلت موقف السلطة والرئيس محمود عباس. وان التهديدات الاسرائيلية بشن حرب على غزة قد تكون منسقة مع الادارة الامريكية للاطاحة بحكم حماس غير الشرعي في قطاع غزة، وذلك من خلال افشال صفقة التبادل مع حماس وتصعيد جرائم القصف والقتل في غزة لاستدراج اطلاق قذائف وصواريخ من القطاع على جنوب اسرائيل، وتبرير ذلك لشن حرب "ضد الارهاب في غزة" واستغلال ذلك للضغط على السلطة الفلسطينية بالتنازل عن ثوابت جوهرية من الحقوق الوطنية، من الحق في دولة طبيعية ومن حق السيادة السياسية في القدس الشرقية وازالة الكتل الاستيطانية وعن حق العودة. واتهام الرئيس محمود عباس وسلام فياض بالتحريض على اسرائيل جاء لذر الرماد في العيون وتشويه سمعة كليهما، خاصة وان عباس وفياض مرضي عنهما في واشنطن وتل ابيب وجاء الاتهام كوسيلة ضغط.
لا نستبعد على ضوء تعثر العملية السياسية من جراء الرفض الاسرائيلي وازمة حكومة الكوارث، ان تقوم بمغامرة عدوانية منسقة مع الادارة الامريكية ضد قطاع غزة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

كلام في كلام عَ الفاضي...لماذا؟

featured

وحدة دون انفصال.. "القائمة المشتركة"

featured

تحذيرات الزعامات!

featured

آن الأوان لإيقاف هذا المسلسل!

featured

همسة وفاء للرفيق مبدا سليم حاج "أبو غسان"

featured

فارس من بلدنا

featured

تشتت الخارطة السياسية الإسرائيلية، عوامل وتأثيرات (2-5)