مبارك ينطق كفرًا ويضلّل منهجيًا

single

ألقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك امس الاول خطابا امام مجلسي الشعب والنواب في القاهرة المصرية. ومن طيبة قلبنا وحرصنا على المصالح الحقيقية للشعوب العربية توقعنا ان تكون رسالة الرئيس مدلولها الاساسي تهدئة الخواطر والاسهام في اخماد انفاس التوتر ومظاهر الفتنة والكراهية غير المنطقية وغير المبررة بين الجزائر ومصر اثر مباراة كرة القدم. فقد انتظرنا، كما انتظر غيرنا تدخل الهيئات السياسية المسؤولة في تهدئة الوضع المتردي الذي شحنته وسائل الاعلام واوساط رسمية مشبوهة بسموم التحريض والكراهية وتحميل الموضوع الرياضي عبئا فوق طاقته. وبعد استماعنا لخطاب الرئيس المصري، نعود ونؤكد ما اشرنا اليه وحذرنا منه ان الحملة التحريضية الهستيرية التي رافقت الاعداد لهذه المباراة قبل وابان اجرائها كانت حملة منهجية مبرمجة جاءت لصرف انظار الشعبين الشقيقين المصري والجزائري عن ازمة الانظمة الفاسدة في مصر والجزائر السياسية والاقتصادية الاجتماعية التي يعاني منها شعب الكنانة وشعب المليون شهيد. وقد اكدنا الى جانب ادانتنا الصارخة لزعرنة العنف والاعتداءات المتبادلة من قبل الطرفين ورفضنا لهذا النهج الذي يتناقض مع الاخلاق الرياضية الحضارية التي من المفروض ان تسود اجواء هذا الفرع الهام من الثقافة الانسانية، ونؤكد الى جانب ذلك ان الامر لم يكن يستدعي استدعاء السفراء واختلاق ازمة دبلوماسية – سياسية بين مصر والجزائر. مبارك بدلا من ان يكحلها عماها وصب الزيت في موقدة النيران الملتهبة مدعيا ان النظام المصري لن يقف مكتوف الايدي لمن يعتدي على ابناء مصر!! من اين جاءت هذه الحميّة القبلية "التعصبية" لنظام مدجن اجبن من ارنب في الدفاع عن القضايا الوطنية والمصلحة الوطنية الحقيقية للشعب المصري. لماذا لم يتحرك شعوره الوطني ابان حرب الابادة الهمجية الاسرائيلية – الامريكية على لبنان وقطاع غزة؟ لماذا يؤجج غرائز الكراهية ويلجأ الى التحريض على الشعب الجزائري الشقيق وهو يدرك جيدا ان الموضوع ينحصر في حدود مباراة كرة قدم وليس في حدود صراع بين شعبين. ان مبارك استهدف من التحريض على الجزائر غض وصرف بصر الشعب المصري عن تخاذل نظامه في مواجهة التآمر الجاري ضد الشعب العربي الفلسطيني والتواطؤ مع المتآمرين ولم ينشط في دعم تقرير لجنة غولدستون التي تدين معطياتها ارباب الحرب الاسرائيلية العدوانية بارتكاب جرائم حرب، جرائم ضد الانسانية في قطاع غزة. يريد صرف انظار الشعب المصري عن فساد النظام المصري الذي ينتج ويعيد انتاج ملايين الفقراء والعاطلين عن العمل والمشردين من سكان المقابر وتوجيه النصال السامة الى الحياة الدمقراطية.
لقد خصص جزءا من خطابه للتحريض على ايران وتحذير النظام الايراني من مغبة التدخل في الشأن الداخلي للبلدان العربية!! انه تضليل منهجي جاء لخدمة السيد الامريكي وحليفه الاسرائيلي خاصة على ضوء ما وصلت اليه المفاوضات بين ايران ومجموعة الدول الخمس زائد واحد حول تخصيب اليورانيوم الايراني. من الذي يجب تحذيره يا ريس، ايران ام النظام المصري الذي يتواطأ ويسمح للغواصات والبوارج العسكرية الاسرائيلية بعبور قناة السويس الى البحر الابيض المتوسط ومياه الخليج لاهداف عسكرية عدوانية، من يجب تحذيره، اليس من يسمح لسفن القراصنة الاسرائيليين بامتهان كرامة السيادة الاقليمية للمياه المصرية للقيام بتفتيش واعتراض السفن. كفى تضليلا يا مبارك.

قد يهمّكم أيضا..
featured

مواصلة العدوان والسلام العادل لا يلتقيان ابدا!!

featured

لماذا "تعرف وتحرف" يا براك اوباما!

featured

حكومة برئاسة نتنياهو واليمين المتطرف دالة لكوارث مرتقبة؟

featured

نعم- لبيئة نظيفة من العنف