حتى لا تأخذ الاحداث في غمرتها صوت اسرى الحرية الذين يطلقون صرختهم عالية من اقبية ظلم سجون الاحتلال، ويرفعون في هذه الايام مطالبهم بالحرية أولا وأخيرا وبالخلاص من قبضة السجان، ويخوضون معركة شرسة بامعائهم الخاوية امام أحد اعتى الجيوش في العالم، جيش الاحتلال الاسرائيلي ومنظومته القمعية - نرفع من هنا وعلى صفحات الاتحاد صرختهم.
لأسرى الحرية، وعلى رأسهم سامر العيساوي الذي حطم باضرابه عن الطعام لأكثر من مائتي يوم هو وزملاؤه الذين انضموا للاضراب الارقام القياسية العالمية في معارك الكرامة والإباء، مدججين بارادة فولاذية وعزم واصرار ثوريين على تحطيم قيود الاحتلال، وبقية الاسرى الين يتعرضون للتنكيل اليومي والمداهمات ومحاولات الاذلال والتركيع - لهؤلاء جميعا تنحني الهامات وتصغر الكلمات.
قضية الاسرى جميعا بدون استثناء، وتحديدا أولئك الذين تنكرت حكومة اليمين الاحتلالية وأذرعها الأمنية لاتفاقية تحريرهم وأعادت اعتقالهم، هي قضية حارقة تمس جوهر نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال وجرائمه.. أسرى الحرية هم المناضلون الذين اعتقلوا وادخلوا السجون في عمليات الجيش الاسرائيلي لمناهضة النضال المشروع ضد الاحتلال.
الخطر الذي يهدد حياة الاسير عيساوي جراء اصراره على نيل حريته واستمراره في الاضراب عن الطعام هو وصمة عار في تاريخ الاحتلال الاسرائيلي ومؤشر على تردي الوضع الدولي الصامت ازاء هذه المعاناة . إن نضال العيساوي ورفاقه سيظل يحمل خطرا على حياتهم طالما استمر الانشغال عنهم وعن قضيتهم بالامور الجارية اليومية، وطالما لم تتحول ارادتهم وعزيمتهم الى وخزٍ يقلق راحة جميع ابناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية ومحبي العدل والسلام الاسرائيليين وفي العالم.
صرخة الاسرى الضعيفة والواهنة جراء المعاناة والجوع يجب ان تتحول بنضال جماهيري واسع الى هزة تزلزل الارض تحت اقدام حكومة الاحتلال والاستيطان! معركة الامعاء الخاوية، محور اساسي في معركة حرية فلسطين والشعب الفلسطيني من الاحتلال، ويجب رفدها بكل قوّة.
