يوم الطفل الفلسطيني يناديكم توحدوا

single

تعطلت القوانين الشرعية في عرف الاحتلال وبالنسبة لهم لا حقوق ولا شرائع ولا نظام لا فضائل وانما الاوامر وكل امر هو تهديد وخطر، ودستورهم الواضح تجريد الفلسطيني من الحقوق ومن انسانيته وكرامته وانتمائه الى العائلة الانسانية الانسانية واصبحت حياته ارخص من الورق الذي كتبوا عليه بالبنط العريض الحكم  بالموت على الفلسطيني، فجندي الاحتلال يجوب الشوارع نافخا صدره متحمسا كآلة اوتوماتيكية يطأ ويخنق ويسحق  كل شيء وخاصة الاطفال حتى اصبح العيش مستحيلا، ولكن الفلسطيني يصر على انه لا بد من العيش مكرما معززا في دولة له مستقلة نظيفة من الاحتلال الى جانب اسرائيل التي يصر حكامها على تغيير ملامح الارض وكأنهم سيبقون فيها احتلالهم الى الابد، فالارض جماد بإمكانهم تغييرها ولكنهم ومهما بلغت قوتهم وعنجهيتهم وصلفهم اعجز عن تغيير ارواح الاهل واعجز عن جعل الفلسطينيين اسرائيليين ومهما طال احتلالهم فهم طارئون ولا بد من رحيلهم عنها ذات يوم.
ومن هنا بما انهم يصرون على التجارة بارواح الناس فلا بد للتاجر ان يفلس خصوصا عندما يتغلغل الوعي في عقول الذين يتاجرون بهم ويصر قادة الاحتلال على حشو الكلمات المسالمة بالرعب وان يحولوا كل شيء الى مكان للتعذيب، فحولوا المدارس والمستشفيات والنوادي الى مراكز اعتقال وتعذيب وتنكيل فعذبوا ارواح المرضى والاطفال والمعتقلين في السجون ومعسكرات الاسرى والكنائس والمساجد والشوارع دون وازع او رادع من ضمير لانه معدوم  والسؤال، هل الدولة الاسرائيلية ستنهار اذا ابقت طفلة على قيد الحياة، يدهمون البيوت ويفتشونها وقد تملكهم هوس الصيد وكل شيء يمكن ان يشفى ويعمر ويصلح وستنتهي الحرب والاحتلال ذات يوم وستندمل الجراح وسيعاد بناء كل ما هدموه وستتجدد الحياة بكاملها ولكن كيف يمكن ان تشفى نفس ومشاعر طفلة وطفل ادميا واهينا وشوها، انهم لا يقدمون الالعاب والحلوى والكتب والاقلام لهم بل الضرب والتنكيل والقمع والحصار والرصاص مديرين لهم ظهورهم غير آبهين لآلامهم وغير مكترثين باحلامهم. نعم ففي كل زفرة من الصدر المثقب بالرصاص وكل بصقة من الفم المفتوح والمتقرح من الغبار وحرارة الحقد وكل انة يرسلها الاطفال،، تلعن الاحتلال ويفكرون كيف سينقذون انفسهم من جرائمه وظلمه، ومتى سيفكر الجنود بشكل انساني كيف سينقذون مشاعرهم من التدهور الى  مستنقعات العنصرية واقتراف الجرائم، ويتوجهون الى السير في طريق الانسانية الجميلة الموصلة الى العيش الانساني الكريم واحترام حقوق الغير والحفاظ على حسن الجوار والسعي الدائم لتوطيد الوشائج واواصر الصداقة والسعي للعيش في حديقة الحياة وليس في مستنقعاتها، نعم، ان الفلسطينيين اصحاب حق واضح لم ولن ينفكوا عن المطالبة به حتى ينالوه وما ضاع حق وراءه مطالب، او يهلكوا دونه، وهم ينتظرون من الحكام العرب الامداد والدعم والمساندة والمساعدة وعندما خابت آمالهم صاروا يتمنون ان لا يشاركوا حكام الاحتلال في الحصار وفي الدوس على حقوق الفلسطينيين الواضحة وفي الضرب والمقاطعة بعدما كانوا يأملون المساعدة ولكن ثبت ان ظلم ذوي القربى اشد مضاضة وطالت معاناتهم ومن اسبابها تآمر الانظمة الرجعية وخاصة النفطية وسلوكها  الاخرس على ما يلاقونه من قتل وتشريد  وتعذيب؟.
لقد مر ابناء الشعب الفلسطيني باحداث قاسية من ملاحقات وتشريد ومجازر ولجوء والمنطق يقول ان توحدهم المأساة المستمرة ويجمعهم الدم الفلسطيني الواحد والقضية الواحدة وليس ان تشرذمهم وتفرقهم الى  فئات وفصائل مما يضعف موقفهم خاصة على الساحة الدولية، وكأني بالقضية الفلسطينية جرداء من غير سلاح ولكي تخضر كالزيتون والسنديان وتصمد في وجه العواصف فما عليها الا اشهار سلاحها المطلوب والمتجسد بالوحدة والقضاء السريع على التشرذم لكي تصبح الارض الفلسطينية رمزا جماعيا للوحدة وام الجميع وبذلك يشحن الانسان الفلسطيني ويعطى القوة والارادة الفولاذية والعزم القوي للتغلب على الواقع والسعي لحياة افضل، لقد تعرضت القضية الفلسطينية والثورة والانتفاضة للعديد من المؤامرات الخارجية والداخلية ومن الحكام العرب ومنهم من اقترف المجازر ضد الفلسطينيين، وبدلا من التوحد ورص  الصفوف واطلاق صوت الحق الجهوري القوي الواضح على كل المنابر الداخلية والخارجية اختاروا تنفيذ نهج التشرذم المخزي والمعيب فباستمراره شئتم ام ابيتم فانكم تتآمرون على القضية والارض وتدوسون على الكرامة والشهامة خاصة الشهداء.
وفي اللغة العربية هناك كلمة ضياع وهي مفهوم واسع من فقدان قرش الى فقدان وطن وكرامة وموقف واضح ومهما جرى الاختلاف في تفسير هذا المفهوم فهناك ضياع امور يعتبر كارثة ومن اكبر  الصدمات الآنية ضياع وبالاحرى تضييع الوحدة ورميها في سلة المهملات وبالتالي ضياع الذات المستقيمة والدوس على الكرامة والقضية فالى متى، وبالذات في يوم الطفل العالمي عامة والفلسطيني خاصة فان المطلوب فلسطينيا تقديم اغلى واجمل واروع هدية للاطفال الفلسطينيين تتجسد في زف لهم بشرى تحقيق الوحدة وفولذتها والتمسك بها والتطلع الى الغد المشرق بكل  صدق واخلاص لكي يشمل الجميع كأسرة واحدة تستحق الحياة معززة مكرمة في دولة قائمة وقادمة كالفجر لا محالة، فلبوا نداء يوم الطفل العالمي الذي يخاطبكم توحدوا توحدوا واعدموا التشرذم.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لسنا بحاجة الى إطار سياسي جديد

featured

نحن والنضال الاجتماعي

featured

ردّ الفعل العاطفيّ السريع

featured

حبل كذب نتنياهو قصير!

featured

مخاطر تتلبّد في الأفق الفلسطيني!

featured

هل تأجيل الحوار سيساهم في ترتيب وتعزيز البيت الفلسطيني؟!