في يومك سيدتي، كل شيء تغيّر!

single

 

 

 

المرأة، كلمةٌ تحوي في باطنها أسمى المعاني وأكرمها واذا أردنا أن نصفها فاننا نقفُ وقفة المهزوم الراضخ لهذه المعاني التي تعقد الألسن وتـُبهر النفوس وتٌـزهر العيون، تلك المعاني التي كلما نبسنا بها يـُزهر ربيع الأمل في أفئدتنا ويترقرقُ نداه من بصائرنا ليبعث في أنفسنا حرارة السلام والعطف والحنان.
 المرأة مكانتها عظيمة، كبيرة، رفيعة، شامخة كالجبال، شاهقة كالسنديان، باسقة كأشجار الصنوبر على سفوح جبال الكرمل، فهي الملاذ عندما تشتد الهموم، وهي المأوى حين تتكاثر الخطوب، وهي منبع الحب وساقية الحنان، فعلى بطنها العـمران وعلى صدرها ترقدُ بذور السلام وعلى كتفيها ينام الليل والحَمام، وفيها يولد الصيف والربيع ويصحو الخريف والشتاء!
المرأة هي خصوبة الأرض الطيبة وهي الحب والفن والجمال والحياة، هي تعطي، تبذل، تعلّم، تربي وتنشئ الأجيال، انها صانعة الأمجاد وبانية الحضارات.
المرأة هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الطفل دروس الحياة وبها يتأثر، ومنها يكتسب أخلاقه وصفاته، وعنها يأخذ عاداته ومميزاته، فالمرأة هي الأم الفاضلة التي تنجبُ الأطفال وتربيهم شبابا ثم رجالا  ليدخلوا معترك الحياة ويواجهوا كل التحديات والعقبات بعزمٍ واصرار، فما بالكم بالمرأة الفلسطينية التي تنجب أطفالها تحت ضجيج القصف وهدير الدبابات وأجيج الغارات والقنابل، فهي تنجبهم أطفالا ورضع وترضعهم الحليب ممزوجا بالعزة والكرامة والوفاء للوطن والتراب لتربيهم فيما بعد أبطالا ومقاومين أفذاذًا!
كثير من عظماء الشعراء والأدباء كتبوا عن المرأة منهم من أنصفها ومنهم من تغزّل بعفافها وعفّتها!
قيل في الأثر: وراء كل رجل عظيم إمرأة!
وقيل أيضا: الحياة فصولٌ… والمرأة ربيعها!
وقال أيضا الشاعر الراحل، طيب الذكر محمود درويش:
لن أُسمّيك امرأة، سأُسمّيك كلّ شيءٍ!
حقًّا هي كل شيء في هذه الدنيا، هي البداية والنهاية وعندها يبدأ كل جديد فمهما استعرضنا وعرضنا، واستذكرنا وذكرنا من مقولات وأقوال حول المرأة فإننا لم ولن نوفيها حقها.
كيف نوفيها حقها وهي مجد الحضارات وتاريخ الشعوب، كيف نوفيها حقها وهي أساسُ نجاح المجتمعات وتقدمها، واذا أردنا أن نقيس مدى تقدّم المجتمع وازدهاره فلنمعن النظر بمكانة المرأة فيه فهي ليست نصف المجتمع فحسب انما هي مجتمعٌ كاملٌ متكاملٌ له معالمه وتعاليمه.
كيف نوفيها حقها وهي شريكة النضال والكفاح! كيف نوفيها حقها وهي الأم الرؤوم للأبناء والأوطان، فهي الأم والأخت والبنت والزوجة، هي الماضي وهي المستقبل، هي دُرر هذه الدنيا وجواهرها، هي زينة الحياة ورونقها، هي عراقة الماضي وأصالة الحاضر!
مهما قُلنا من كلام وكِلنا من مفردات فإننا لن نقوى على وصف دور المرأة وأهميته لتقدم الانسان والمجتمع ولن نقوى على وصف مكانة المرأة من أجل ضمان نجاح المجتمع، فالنساء الناجحات يلدن أبناء وبناتٍ ناجحين مما يشكل البوصلة الأساسية لنجاح أي مجتمع!
فكل عام ونساء الأرض جميعا بألف خير، وكل عام وبانيات الحضارات وصانعات الأمجاد بكل خير، كل عام وأنتنّ الخير والخيرات!
كل عام وأنتنّ أجمل، أرفع، أسمى، أغلى وأعلى وأعلى!

 

عرابة البطوف

قد يهمّكم أيضا..
featured

عودة الروح للشعب

featured

مكسيم رودنسون الذي نادى بالعدالة طريقاً للعيش مع العرب

featured

جسر البسفور رقم 2

featured

مصير فلسطيني إسرائيلي مشترك

featured

تدمير العقل العربي

featured

لا يميتك موت ولا تنساك ذاكرة: الى روحك الباقية وذكراك الخالدة

featured

الإعلام بوصفه شريكاً في المذبحة..

featured

حين يصرخ المواطن العربي ظلما وقهرا ترميه الشرطة بالرصاص!