تستمر المؤسّسة الكبرى في مدينة شفاعمرو، ورمزها قلعة ظاهر العمر ذات التاريخ الحافل بإقامة المشاريع العمرانية العملاقة من شمالها الى جنوبها وشرقها الى غربها، بحيث يجري العمل بصورة منتظمة لم يسبق لها مثيل في تاريخ المدينة منذ فترة الانتداب، ولم يقتصر البناء على مجال مُعين ويشمل حمدًا لله كافة مرافق، مجالات وميادين الحياة، والمواطن الشفاعمري يتنفس الصعداء ويشعر بحجم المسؤولية وبفخر واعتزاز بالمؤسسة الكبرى وادارتها الحكيمة الساهرة على مصلحة البلد والبلدة والنهضة التي تشهدها المدينة يكاد لا يصدق ما تراه عيناه، ويتساءل ان كان في حلم ام علم!
فتشهد المدينة حركة بناء المراكز التربوية والمؤسسات الثقافية مدينة العاب، مجمعات سكنية للأزواج الشابة، سوق عصري بالإضافة الى توسيع وتعبيد كافّة الشوارع الداخلية والرئيسية وإزالة السيارات الراكدة والرّاكنة من الأرصفة والساحات والمواقف العامة، بالإضافة الى رش المبيدات وحملة نظافة تبدأ من بزوغ الفجر حتى منتصف الليل. وحظيت ايضا رمز شفا عمرو وقلعتها الى تحويلها الى متحف أثرى كبير بعد ترميمها.
وما يثلج الصدر، تنفيذ آخر مشروع ضخم وعملاق، الأول من نوعه في البلاد وهو بناء جسر البسفور رقم 2، والذي يربط ضفتي المدرسة الإعدادية على اسم صالح سمور وسط المدينة القديمة بناية الحاكم العسكري سابقًا هادفًا الى حل ازمة الطلاّب والمعلمين لتمكنهم من العبور من الجهة الشمالية الى الجنوبية بكل امن وأمان، وذلك بعد تذمر، استياء ومعاناة دامت ما يقارب ال 20 سنة، بضغط وجهود الأهالي ولجان اولياء على المؤسسة الكبرى والمؤسسات الحكومية.
نحن بدورنا، نبارك هذا الانجاز التاريخي القيّم الذي جاء متأخرا فقط بعد حوالي 7,300 يوم آملين ان تبقى جسور البشرية مفتوحة بين اهالي المدينة مبنية على الاحترام المتبادل ومتينة كجسر البسفور الشفا عمري لا تهزه الزوابع، لا ولا راقصو الافاعي والملونون والمحترفون بالاصطياد بالمياه العكرة، ولتبقى شفا عمرو ومصلحتها فوق الجميع.
