شرطة في غير خدمة المواطن

single
ردّت الشرطة على المحكمة العليا التي أوصت بعدم وجوب استصدار تراخيص لمظاهرات بشأن سلطة القانون ومناهضة الفساد، بأن الأمر يهدد باندلاع عنف.. وقبل فترة كشف أن الشرطة وضعت انظمة تمنع بموجبها دخول صحفيين الى مواقع شهدت وقوع عمليات، ما سيحجب المعلومات عن الجمهور وينتهك حقه الأساس.
في هاتين الحالتين تقف الشرطة في غير موقع السلطة الملزمة بضمان تطبيق القانون، ولا تبذل كل الجهود لغرض العمل استنادا الى مصلحة وحرية وحق المواطن اولا، بل تلجأ الى اساليب القمع والاخراس كبديل أول وأسهل!
إن هذه الذراع التنفيذية يفترض أن يكون أساس عملها توفير أوسع مساحة من الحريات المدنية للمواطنين، والبحث عن مختلف الآليات لضمان هذا، بوصفه جوهر القانون في نظام يصف نفسه بالديمقراطي. لا يفترض بالشرطة ان تكون ذراعا للبطش والحظر في خدمة السلطة الحاكمة، بل عونا للمواطنين..
بطبيعة الحال، إن شرطة اسرائيل أبعد ما يكون عن هذا في حالة المواطنين العرب. بل انها تستخدم القمع والملاحقة في حالة المظاهرات السياسية، وتختفي من المواقع وتترك دورها وواجبها في حالة الحداث الجنائية والعنيفة وحتى المسلحة..
هذا النهج البوليسي سيتعمق طالما انه لم يعالج، وسيتصاعد ويتصعد في غير مصلحة واتجاه الحريات والحقوق المدنية، وهو ما يستدعي اصلاحا عميقا في هذا الجهاز. وبداية الاصلاح تبدأ من الحلقة الاضعف والخطر، أي من نقاط التقاء الشرطة مع المواطنين العرب في الميادين السياسية والجنائية! طالما لم يتم هذا سيرتفع القمع نحو ميادين ليست خاصة بالعرب تحديدا!!
قد يهمّكم أيضا..
featured

مقاطعة الانتخابات تعني التصويت لليمين العنصري

featured

حول الدعوة الليبية

featured

ذكرى وعد بلفور المشؤوم

featured

تفاقم أزمة البطالة العالمية بين الشبّان.. الفقراء الكادحين

featured

إرهاب داعش والتوظيف الأمريكي

featured

تبجّحٌ يبلغ حدّ السماجة

featured

منابرنا أضحت منابر كذب ونفاق

featured

ألاخلاق الثورية