حماية للاجئين الفلسطينيين ومصيرهم

single

تكتسب زيارة الرئيس الفلسطيني الرسمية الى لبنان، في الظروف السياسية الراهنة، اهمية كبيرة وخاصة، لأنها تسعى لتوضيح وتعزيز واحدة من أكثر المسائل حساسية فيما يخص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خصوصًا، وشعبهم الفلسطيني وقضيته بأكملها.
السبب المباشر للزيارة هو تحديد وتأكيد حياد اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم القائمة على الاراضي اللبنانية، بالنسبة لأي صراع أو شأن داخلي في لبنان، او في سوريا. وتكمن أهمية هذا الأمر نظرًا لمحاولات خطيرة مكشوفة لاستخدام المخيمات وجرّ لاجئين فلسطينيين الى نفق هو الأشدّ خطورة، نقصد نفق الفتنة الطائفية والمذهبية والدفع باتجاه هاوية الحرب الأهلية التي تهدد بتفتيت لبنان. وقد رأينا هذا الخطر فعلا حين حاولت عصابة المدعو أحمد الأسير توريط فلسطينيين في حربه الارهابية على الدولة اللبنانية وتحريضه الطائفي المقيت على مواطني بلده.
ونشير هنا بأهمية خاصة الى تأكيد الرئيس عباس في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع نظيره اللبناني ميشيل سليمان، امس الأربعاء، على أن "وحدة الأراضي اللبنانية وأمنها هي مسألة مقدسة بالنسبة لنا، وأن القرار حول السلاح الفلسطيني في لبنان بيد الحكومة اللبنانية". في سياق متّصل أكد عباس ايضًا الحياد الفلسطيني نفسه في الشأنين السوري والمصري "فنحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وهذه توجيهاتنا لأبناء شعبنا" كما قال. والمعروف أن بعض القوى المشبوهة (التي تلتقي بوضوح في مصالحها الرجعية مع مصالح السياسة الاسرائيلية في دفن حق اللاجئين بالعودة!) تحاول استدراج لاجئين فلسطينيين لصراعات عربية داخلية، ومعروف أن هناك فئات فلسطينية خارجة عن الاجماع الوطني الطبيعي لا تتورع عن اللعب بهذه النار الحارقة!!
إن الموقف الفلسطيني الصائب الذي يؤكد على تحييد اللاجئين عن أي صراع داخلي، يرتبط بمصير قضية اللاجئين الاستراتيجي، خارج حدود هذه الحالة العينية أو تلك وفيما يتجاوز الراهن السياسي.  فتحييد اسلحتهم وابعادهم عن التورط في دخول اية خنادق متصارعة في اية دولة عربية، هو الموقف الدقيق والصحيح لأنه محكوم بالبوصلة الوحيدة التي يجب اعتمادها وباتجاهها الوحيد.. أي تلك البوصلة التي ستظلّ تشير دومًا باتجاه حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم الذي لا وطن لهم سواه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

من اجل مساواة وحرية المرأة

featured

التعددية السياسية والإعلامية

featured

إنفلونزا الشخصنة!

featured

المعارضة المسلحة في سورية مرتهنة لأعداء المستقبل العربي المنشود

featured

رسالة من الشيخ مهنا فرج، رئيس لجنة الدفاع عن الارض يانوح-جث، الى أعضاء الكنيست!

featured

أطفال أريحا يلجؤون للموسيقى

featured

ولـّت "البوشيّة" وبقيت الداروينيّة!