هؤلاء أخوانه

single

في بلدة سبسطية الأثرية، قضاء نابلس، وفي سبعينات القرن الماضي، وقف"كلمنجي السلام" احد دهاقنة الحركة الصهيونية، شيمعون بيرس، واعلن عن اقامة دولة المستوطنين بقيادة وزعامة "غوش امونيم". ومنذ ذلك اليوم، وهذا المخلوق السرطاني ينهش باالجسد الفلسطيني وبالجسم الاسرائيلي، وينمو باضطراد، ولا يشبع ولا يقنع.
على مدار اربعة عقود، يتصرف هؤلاء الفاشيون،معتبرين استيطانهم ومستوطنيهم فوق القانون، وفوق الحكومة، وفوق البرلمان، وفوق الدولة، وفوق اوروبا، وفوق البيت الابيض، ولا أحد يردّهم. ولا أحد يصدّهم، ويلعبون ويتصرفون على هواهم.
يستولون على الأراضي الفلسطينية الزراعية ويغتصبونها من اصحابها فمثلا يزرعون مائتي الف دونم في منطقة الغور بينما يزرع اصحاب الارض ستين الف دونم فقط.
يعتدون على المزارعين الفلسطينيين ويمنعونهم من قطف ثمار الزيتون بل يقطعون الاشجار.
يقفلون الشوارع في وجه السيارات الفلسطينية.
يضربون الاولاد الفلسطينيين وهم في طرق ذهابهم او ايابهم الى المدارس. ويدهسون الفلسطينيين في الشوارع عامدين متعمدين كما حدث في كريات اربع، هذا الدمّل الاستيطاني في الخليل.
يطردون العرب الفلسطينيين من بيوتهم ويستولون عليها كما حدث ويحدث في الشيخ جراح واحياء اخرى في القدس العربية.
يسرقون المياه الفلسطينية.
يبنون المستوطنات والقرى والمدن والمجمّعات التجارية والكليات والجامعات على الاراضي الفلسطينية كي يفرضوا على الارض أمرين اثنين:اولهما ان"ارض اسرائيل الكاملة"أي فلسطين من البحر الى النهر هي ملك لليهود وان الله تعالى وهبها لهم.وثانيهما ان لا مكان لاقامة دولة فلسطينية.
هؤلاء الفاشست دعمتهم وتدعمهم حكومات اسرائيل منذ غولدا مئير مرورا باسحاق رابين وشمعون بيرس ومناحم بيغن واسحاق شمير وايهود براك واايهود اولمرت حتى البيبي نتنياهو.
تدعمهم جميع الوزارات وبخاصة وزارة الدفاع ووزارة الاسكان ووزارة الزراعة. واما وزارة المالية فحدّث عنها ولا حرج.
تدعمهم جميع الاحزاب الصهيونية والدينية وتتملقهم وتسعى لكسب رضاهم. ويدعمهم الاغنياء الامريكيون من اليهود ومن المسيحيين الصهاينة.
يسيطرون على الكنيست.
ويسيطرون على الحكومة.
ويسيطرون على الميزانية.
يهددون والقضاء يسامحهم.
يقتلون ورؤساء الدولة ووزراء العدل يعفون عنهم..هي أيام او  اشهر او سنوات قليلة مقابل قتل العربي.
واليوم صاروا يسيطرون على فرق عسكرية تتمرد على قادتها وعلى الأوامر العليا.
حوّلوا قبر القاتل المجرم باروخ غولدشتاين الى مزار.
يقدسون مئير كهانا وعيدان نتان زاده ويغئال عمير ويكرهون ما يسمى باليسار الاسرائيلي.
ومن المفارقات ان قسما منهم يكره شمعون بيرس ويسميه"أشاف"وهي اختصار ل"أدون شمعون بيرس".
هؤلاء وصفهم رئيس حكومة اسرائيل الحالي بنيامين نتنياهو بأخوانه حينما قال:"المستوطنون اخوتنا واخواتنا"...لا درّ فوه!!
من كان هؤلاء اخوانه لا يوقف الاستيطان. ومن كان هؤلاء اخوانه لن يوافق على اقامة دولة فلسطينية.
ومن كان هؤلاء اخوانه فقد ربط مصيره بمصيرهم.
هؤلاء اخوانه..
والبركة "والسبعة نعم"!!
والدنيا ليست فالتة..
ولا بد ان الليل زائل..

قد يهمّكم أيضا..
featured

إستراتيجية إسرائيل أمام تركيا

featured

أنظمة عربية باعت غزة

featured

فوضى الاعتراف بحقّ الآخر المختلف

featured

الطبقة العاملة في ظل استشراس قوى رأس المال

featured

عودة إلى عقلية الحرب الباردة؟

featured

الذكرى الـ17 للانتفاضة الثانية وهبة أكتوبر

featured

يا خسارة يا بو خالد

featured

لاستعادة نبض عيوننا أيضًا!