"مركز للاشفاء من الارهاب" في المملكة العربية السعودية!!

single
يُعرّف النظام السعودي الملكي المتبرجز بعائدات البترودولار الهائلة والمحمي مؤقتا بالقواعد العسكرية الامريكية المزروعة في "الظهران" وغيرها من الارض السعودية،  وبقوة بطش القمع السلطوي للحريات الدمقراطية ولكرامة الانسان وحقوقه، يعرّف هذا النظام حسب قاموس استراتيجية الهيمنة الامبريالية الامريكية بانه "نظام معتدل"!! والعدالة اصبحت في عالمنا في ظل سيطرة العولمة الرأسمالية الوحشية مهتوكا عرضها و"كلمة حق يراد بها باطل"!
فهذا المصطلح "المعتدل" او "المعتدلة" جديد على ساحة سوق التداول السياسي الدولي وكونيا. فقد برز كأحد وسائل وآليات خدمة استراتيجية دفع عجلة الهيمنة الامريكية كونيا في عهد ادارة الرئيس جورج دبليو بوش وتحت مظلة ما سمته "الحرب الكونية ضد الارهاب" والاصح هو عولمة ارهاب الدولة الامريكية المنظم بهدف السيطرة عالميا. فوفق هذه الاستراتيجية الامبريالية فان الانظمة المدجنة امريكيا والمستعدة لخدمة اهداف هذه الاستراتيجية تندرج في اطار الانظمة والدول "المعتدلة"، أمثال الانظمة في السعودية ومصر والمغرب واليمن  والاردن وانظمة المشيخات الخليجية وغيرها. اما الانظمة والمنظمات التي تناهض استراتيجية الهيمنة الامريكية – الاسرائيلية وترفض خدمتها او تقاومها فانها تندرج في اطار الانظمة والبلدان والمنظمات "المتطرفة" و"الارهابية" التي يجب العمل على تدجينها بالقوة العسكرية وبمختلف المخططات التآمرية. ويشمل هذا التصنيف ايران وسوريا ومنظمات المقاومة اللبنانية والفلسطينية والعراقية والباكستانية والافغانية وغيرها، من القوى التي تخدم المصالح الحقيقية لشعوبها المتمثلة بالحرية والسيادة الوطنية.
يوم امس، الاحد، نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" خبرا مدلوله السياسي "شر البلية ما يضحك". فقد جاء في الخبر انه منذ عدة سنوات اقيم في العربية السعودية "مركز اشفاء للارهابيين" يستهدف غسل ادمغتهم وتنظيف قلوبهم من مخلفات الارهاب الفكرية والسياسية. وانه يجري تدريس وتأهيل من مارسوا الارهاب سابقا لتعلم صنعة ومهنة رسم وغيرها يعتاشون منها. والسؤال الذي يطرح نفسه هل من المعقول والمنطق ان من يمارس الارهاب المنظم بمنهاجية ويساند قوى الارهاب العالمية ان يكون الطبيب المداوي لقضايا الارهاب والارهابيين؟ فهل من المعقول ان النظام السعودي الذي يمارس ارهاب الدولة المنظم لنظام ملكي متعفن يحرم شعبه من الحقوق الاساسية الاولية للحقوق الدمقراطية وحقوق الانسان، هل من المعقول ان يكون هذا النظام مخلصا في خلق انسان مؤهل لحياة مستقيمة؟
فمن تواطأ بالتخاذل المعيب وسكت عن احتلال وجرائم الاحتلال الامريكي الارهابية في العراق وباكستان وافغانستان والحرب الاسرائيلية الارهابية على لبنان والمقاومة اللبنانية، ليس اكثر من خادم مطيع في حظيرة الارهاب العالمي الامبريالي – الرجعي. وبرأينا ان "مركز اشفاء الارهابيين" في السعودية ليس اكثر من وسيلة لخدمة الارهاب الامبريالي وتدجين المناهضين له بغسل دماغهم وتجنيدهم لخدمات مخابراتية وغيرها ابعد ما تكون للاصلاح والاستقامة. ومن يسمح للامريكان بتغيير مناهج التعليم والتدريس الديني بتدخله الفظ، فان مركز الاشفاء ليس اكثر من وكر امريكي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

فلّة.. شمعة منوّرة

featured

رسالة عاجلة إلى الرئيس عبّاس

featured

نبني يسارًا جديدًا مع الجبهة

featured

يصرُّون على تسويق السلام بمفاهيمهم الكارثية

featured

دولة في مزاد علني