يتعرض مئات الأطفال الفلسطينيين الى تهديد بالاستهداف والقتل من قبل تنظيم التكفير والإرهاب والعمالة، داعش. المكان هو مخيم اللاجئين اليرموك الواقع على بعد 8 كيلومترات فقط جنوب العاصمة السورية دمشق، ويعتبر جزءا من نسيج المدينة..
هذا التهديد الإرهابي الإجرامي، الذي يطال أيضًا عشرات المعلمين، وجهه التكفيريون المرتزقة الى كل طفل ومعلم وأسرة في حال توجهوا الى المدارس الواقعة خارج المخيم، وذلك في محاولة لإجبارهم على التعلم في مدارسه ذات المناهج والأجندات العنصرية التكفيرية الساعية الى تجنيد أطفال في شرك سفك الدماء العبثي.
هذه جريمة تُقترف بحق أطفال بكونهم اطفالا وبحق اللاجئين الفلسطينيين عمومًا، إذ يزيد ذلك التنظيم التكفيري العميل – وهو عميل مباشرة أو غير مباشرة لمشغليه ومموليه الامبرياليين والرجعيين – معاناة إضافية على معاناة اللاجئين الفلسطينيين الثقيلة القاسية المتراكمة على امتداد عقود على الأطفال وذويهم وأجدادهم. وهو بهذا يتحالف بالنتيجة والهدف مرة أخرى - وليست الأولى - مع من هجّر هؤلاء اللاجئين ولاحقهم حتى في مواقع لجوئهم – نقصد حكام إسرائيل، الذين تتهمهم دمشق بالمسارعة لرفع معنويات داعش في الغارة الأخيرة على منشأة سورية.
إن التنظيم الارهابي داعش يعلن بهذا التهديد أنه لا يستهدف السلطة والهيمنة على الأراضي فقط لتفتيت وطن عربي ودولة عربية، بل يسعى للهيمنة على العقول والتربية والشخصية الانسانية لأطفال فلسطينيين منكوبين، بغية تحويلهم الى أدوات قتل عبثي.. هذه الجريمة يجب أن تتوقف ومن واجب ومسؤولية كل القيادات الفلسطينية (رغم خصوماتها السلطوية!) النظر الى هذه القضية بأعين الخطورة والاهتمام بدرجة أولوية عليا.
وإنه من حق الشعب الفلسطيني مطالبة السلطات السورية وحلفائها بالتدخل الفوري والجاد والفاعل لإنقاذ العائلات الفلسطينية المخطوفة بأيدي ارهابيي داعش في مخيم اليرموك، الذي لا يبعد سوى أقل من ساعة مشيًا على الأقدام من مركز الحكم السوري!
