تمر شفاعمرو في هذه الأيام بتحضيرات ضخمة لاحتفالات المئوية في أواسط شهر أيار المقبل. وقد قرأنا في بعض الصحف أن أهم حدث في هذه الاحتفالات هو مشاركة رئيس الدولة شمعون بيرس في حفل الافتتاح كضيف كبير.
إن مرور مائة عام على تأسيس أول بلدية في مدينة ما، لهو أمر في غاية الأهمية التاريخية.
في هذه المناسبة الهامة نريد أن نرى انجازات مدينة شفاعمرو العمرانية، التعليمية، الاقتصادية، الفنية ، الرياضية، الموسيقية والسياحية.
نعلم جيدا أن الإدارة الحالية للبلدية ليس بوسعها أن تقوم بانجازات المائة عام في عامها الأول، لكن وجب عليها أن تعي أهمية هذه المناسبة وان توكل هذه المهمة إلى لجنة مهنية في جميع المجالات للعمل على إتمام الخرائط والتصاريح ووضع حجر الأساس لبناء مستشفى نحن بأمس الحاجة له، أو صرح تعليمي يليق بمثقفينا، أو مصنع كبير يستوعب العشرات من أبناء وبنات هذه المدينة، أو بناء متحف شفاعمرو بمستوى عال يحكي تاريخ شفاعمرو يحتوي صورا لمعالم المدينة منذ القدم إلى الآن، معلومات عن جميع المهن التي عمل بها الصناع ، أهم المراكز التعليمية والفنية والرياضية التي ميزت شفاعمرو، قسم خاص بالشخصيات الهامة والتي من الواجب تخليدهم وتخصيص مساحة محترمة عن جغرافية شفاعمرو وأخرى للاماكن الأثرية الموجودة حتى الآن، كذلك الصناعات التي ميزتها وأنواع المزروعات والمنتجات الشفاعمرية، الأشجار المثمرة والمعمّرة التي لها مكان هام في هذا المتحف.
يمكننا تحصيل دعم هائل من صناديق في الخارج وقنصليات مختلفة ومن الوزارات المختصة من اجل إنشاء بانوراما دائرية الشكل تنقلنا من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان تروي تاريخ شفاعمرو.
أن نحتفل بأحد هذه الانجازات بهذه المناسبة التي قد لا تعود علينا نحن بالفائدة الريعة في مثل هذا العمر فهذا غير ممكن، ولكن الممكن أن نفعل شيئا لأحفادنا للمئوية القادمة.
(شفاعمرو)
