لكي يعيش شعبنا حرا مستقلا كأي شعب في الدنيا

single

لقد بذل الشعب الفلسطيني على مدى عقود الكثير من التضحيات وبالتالي الدماء من شرايين الطفل حتى الكهل والطفلة حتى المسنة في تربة الثورة المقدسة لكي تصل إلى شطآن النصر مظفرة وخفاقة الرايات وليعيش كأي شعب في الدنيا حرا مستقلا في دولة حرة لها علمها ونشيدها وكرامتها وأهلها ومستقبلها، ولإتمام قطف الثمار الطيبة فالمطلوب تتويجها بالوحدة وعندما يكون الانطلاق الراسخ والصادق والشجاع من ضرورة الوحدة الوطنية بين الجميع الرازحين تحت الاحتلال تكون النتائج أسمى وأفضل وأفيد وأحسن والسؤال المطروح: لماذا لم ينجزوا بعد بناء القوة القصوى المتجسدة بالوحدة رغم انهم يعانون جميعا من الرئيس حتى الطفل من ممارسات وتحريض وتنكيل الاحتلال وعلانية؟ وبالتالي تنفيذ استثمارها على كل صعيد بهدف انجاز الحد الأقصى من المكاسب وتعميق القواسم المشتركة وهي كثيرة وبتعميقها تدفنون بعد وقفه التمرد الاحتلالي باستيطانه الذي يشجعه ولا يوقفه تواصل التشرذم المعيب، وكل شيء في الأرض يسألكم أما سئمتم حضيض ودمامل وثآليل وعار وشنار التشرذم الذي انتم فيه وللأسف عن طيب خاطر؟
فانظروا كرامة للشهداء والجرحى والأرض والوطن والكرامة الفلسطينية إلى سماء  وأفق وجو الوحدة الزاهي، فقد آن الأوان لتسليط كراهيتكم وأحقادكم على التشرذم وإعدامه علانية بنصب حلقات الرقص والفرح غير مأسوف على شبابه والمؤلم في هذه الظروف التي تعيشون فيها انه أصبح واضحا ان معنى ان تكون فلسطينيا في هذه الظروف هو الموت ومنه الانتحاري المتجسد بالتشرذم ويريد قادة الاحتلال من الفلسطيني الاستسلام في معارك المفاوضات، ولأنه يرفض من منطلق انه لا يليق بإرادة الكفاح وهو بمثابة ضعف أمام واجب التصدي للاحتلال بقامة عملاق لا يقهر، للتصدي للاحتلال ومشاريعه وداعميه ولأنهم يعرفون ان الحياة بكرامة ترتدي ثوب الصدق والشجاعة والإقدام الجري والثبات لذلك يهللون لتشرذمكم واستمراريته غير المبررة في ظروفكم.
والكفاح العنيد والأمل الراسخ هما عنوان المسيرة النضالية المليئة بالتضحيات والأحزان كذلك فان الوطن الرازح تحت الاحتلال والحرية المسلوبة والمسيرة الحافلة بالعطاء والشهداء والتضحيات لا تتوقف وستتواصل في كل الميادين، لذلك يتطلب الأمر لتكونوا اقوي وقامة منتصبة كالجبال، القضاء على التشرذم لتنالوا الثمار الطيبة، ويولد الربيع فتولد الحقول الزاهرة الخضراء بغلالها وتتوهج الألوان وينساب الضياء وتفيض الينابيع وتنبعث الحياة في مشهدها القادم وهكذا وحدتكم هي بمثابة ربيع جميل عابق بالكرامة والتضحيات وبما ان عيون الشعب على فلسطين وقلوبهم تهفو إلى الوطن السليب والكرامة المهيضة، فالطريق هي الوحدة التي تعني القوة والقوة التي هي مركز استقطاب في المواجهة مع الاحتلال ومع الأعداء خاصة من ذوي القربى، نعم الوحدة المقدسة في وضعكم الخاص التي تناديكم لإطلاق سراح حرية العمل الوحدوي المنظم والمكرم وإعدام التشرذم الفتاك في مهرجان علني حافل بالفرح والهناء وإرسال نسيم المحبة عابقا يحمل المطلب الطاغي والمدوي والقائل مناشدا إياكم: نريد الوحدة فعلا لا قولا، وان يشع الصدق من كل حرف فيه في طلبه للوحدة، وعندما تكون الوحدة هي الفكرة التي تسيطر على كل المواجهة والمرافق والقناعات لا شك في جني الثمار الطيبة وبما ان الخصوبة تشتهي ما يبذر فيها فالخصوبة الفلسطينية الكفاحية المستمرة تقتضي بذر بذور الوحدة الطيبة ولتعطي الغلال وأولها الكرامة والمحافظة عليها والإصرار على التحرر وأولا من احتلال التشرذم وبالتالي احتلال الأرض الذي يواصل اقتراف الجرائم هما الحلم لكل فلسطيني من الطفل إلى الكهل ولكل فلسطينية من الطفلة إلى المسنة.
والمطلب الملح للجميع يتجسد بانجاز الوحدة والقضاء على التشرذم فلقد عانيتم من الحرمان من الوطن بكل ما  تركه ذلك من تأثير نفسي وتشرد وفقر وملاحقات وتنكيل وضياع وانعدام وسلب حقوق، والتعويض عن ذلك ولتحصيل الحقوق تناديكم الوحدة فاستجيبوا للنداء ولبوا مطلبها بأنها تريد احتضانكم والسيطرة عليكم وان تولد مع ذكرى المولد النبوي الشريف وميلاد السيد المسيح عليهما السلام لتتم أفراحكم وتكون خبزكم ودماءكم وماءكم وحياتكم الإنسانية الكريمة وفي الضفة والقطاع والمناطق الأخرى يجد المرء كثافة لا  تتكرر من الشهامة والعطاء والمجد والمحبة والصفاء والتعاون، لكنه يستغرب كيف لا يولد ذلك كله الوحدة وإنما عار التشرذم الفتاك والمهين والمعيب، وأفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم الشرعي وبسرعة على التشرذم خاصة وان فلسطين هي بمثابة وطن شرعي وليست شعارا للتطبيق ولكن للأسف تحولت إلى شعار للتعليق على الأحداث والتي لم يبق لها من موت إلا الموت المتجسد في التشرذم الذي آمات الضمائر والمشاعر الجميلة الوحدوية وبدلا من تحدي مواقف الاحتلال فإنكم بتشرذمكم تتحدون أنفسكم معبرين عن الخوف من الوحدة ومد لسان السخرية لها والاستهتار بها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

مرحى لشباب إقرث

featured

لجولدستون منزلته

featured

عنصرية بسلطة المطارات وإل-عال

featured

انجازات الجبهة: انعكاس لحجم التعبئة والالتفاف الجماهيري

featured

أجهزة الاستخبارات البريطانية كانت تتابع كامل وتتعقب تحركاته..

featured

اعتذار لمن قرعوا الأجراس

featured

الحاج خالد العلي إسعيفان: رمز التحدي والصمود وفارس الارض والانسان

featured

في الالتزام الذاتي