نقلت مصادر إعلامية أن هناك وثيقة اسرائيلية رسمية وسريّة تحذّر مما وصفته بـ "تسونامي سياسي عالمي"، سيضربها خلال العام الجديد 2015 ويتمثل في تنامي حملات المقاطعة العالمية لاسرائيل، لا سيما من أوروبا.
وفقًا للمصادر، هذه الوثيقة من إعداد وزارة الخارجية الاسرائيلية، وهي تشير أيضًا الى السيناريوهات المتوقعة عن تنامي الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية، والذي تقدّر الوزارة أنه قد يقود لمزيد من المقاطعة التي ستؤثر بشكل كبير على اقتصاد اسرائيل. الوثيقة تقدّر كذلك أن منسوب التعويل على الولايات المتحدة سيشهد انخفاضًا ملحوظًا، وإن كانت التوقعات أنها تنجح في الوقت الراهن باعاقة قرارات ضد اسرائيل، لكنها تشكك في امكانية استمرار هذا، حتى في المستقبل المنظور على المدى القصير بعد الانتخابات البرلمانية القريبة.
والمعروف أن هناك تراجعا جديا في تصدير قطع الغيار الأمنية من أوروبا الى اسرائيل. وقد قامت كل من بلجيكا وبريطانيا واسبانيا بتجميد شحنات سلاح لاسرائيل في السنة الأخيرة معبّرة عن خشيتها من استخدامها بشكل يخالف القانون. وقد يكون السبب الحاسم بذلك هو مدى بشاعات العدوان الهمجي الاسرائيلي على قطاع غزة في الصيف الأخير.
إن مصلحة الشعبين في هذه البلاد تقتضي التعبير عن الأمل الكبير في أن تتحقق السيناريوهات التي تتحدث عنها هذه الوثيقة الرسمية..
فكل سيناريو مفاده الضغط على حكومة اسرائيل بوسائل المقاطعة الاقتصادية، العقوبات، والقانون الدولي، سيساهم بقدر معيّن في دفعها لتجنح نحو درب التسوية السياسية العادلة، هو بشرى خير لجميع المواطنين من الشعبين وشعوب المنطقة كلها.
وبالطبع، فتلك السيناريوهات تشكل كابوسًا للسلطة الاسرائيلية الحاكمة! لكن هذه السلطة وسياستها هي الكابوس الحقيقي والخطر الحقيقي على الشعبين، ونأمل أن يتبدد هذا الكابوس في أسرع وقت ممكن، لما فيه مصلحة الجميع في التسوية السلمية العادلة، والعيش بمساواة وتكافؤ دون احتلال، ولا استيطان، ولا تهجير، ولا تمييز عنصري، ولا أيّ شكل من أشكال الغطرسة السياسية والعسكرية والاقتصادية.