لمواجهة الهدم بالقوّة الإحتجاجية!

single
تنفذ السلطات الإسرائيلية "ميدانيًا" خلاصات قوانين وسياسات "خراب البيوت" الرسمية ضد المواطنين العرب، وقد هدمت خلال 48 ساعة هذا الأسبوع أربعة بيوت في أم الفحم وبيتين في قلنسوة، سبقه هدم وحشي للمرة الثلاثين بعد المئة لقرية عراقيب الصمود في النقب.
إن سياسة الهدم الاسرائيلية لبيوت العرب، كمرحلة مكمّلة لمشروع نهب أرضهم، هي جزء محوري من تاريخ هذه الدولة، كان آخره قانون "كامينتس" العنصري الذي يستهدف تسريع هدم البيوت العربية وحتى تقييد صلاحية المحاكم بشأن تجميد أوامر الهدم. وهذا سبقته محطات هدّامة كثيرة جاءت تحت عنوان "تنظيم البناء غير المرخص" لكنها سعت للعكس، بينها:  لجنة كوبرسكي عام (1976) ولجنة مركوفيتش عام (1986) ولجنة غازيت عام (2000)، وهذه أمثلة فقط.
نحن نتحدث عن أكثر من 50 ألف بيت عربي مهدد بالهدم، ويأتي انعدام ترخيصها ليس بدافعٍ من هواية عربية للمخاطرة بالغرامات والاعتقالات!، بل بسبب سياسة الأراضي الرسمية الاسرائيلية التي نهبت الحكومات في إطارها أراضي العرب بمعظمها، ضيّقت مسطحات البلدات العربية، أحاطتها بمجمعات يهودية وضعت بحوزتها مساحات هائلة من الأراضي، وهكذا حاصرت معظم البلدات العربية فيما يشبه الغيتوهات.
إنّ من يقدم على البناء بدون ترخيص إنما يفعل ذلك بسبب جريمة الحصار السلطوية هذه. والدولة ممثلة بمؤسساتها المعنيّة هي من يجب أن يُحاكَم على منع توفير رخص البناء للعرب بدافع عنصري. يجب قلب المعادلة، والطاولة! ومن الضروري الإشارة الى أن جرائم الهدم وخراب البيوت الأخيرة هذه قد مرّت بهدوء مقلق، فلم يرافقها ولم يتبعها أيضا أي احتجاج جدي وفاعل حتى الآن. وهذا يقود الى نقطة تفكير جديّة: إن الجماهير العربية تقف أمام سلطة لم تفهم في أية مرة ولا تفهم حتى اليوم سوى لغة القوّة الاحتجاجية السياسية والشعبية، ولنا عبرة من "أرض الملّ" في السبعينيات وحتى "مخطط برافر" قبل سنوات!
قد يهمّكم أيضا..
featured

فلسفة الكلمة و فلسفة المكان

featured

مبروك على شعبنا !

featured

أخطأتَ وقلتَ حربا على الشعب أنت تطلب تدخل الغرب

featured

"ماركس الديمقراطية" (2)

featured

العلاقة ما بين الجنسانية والاعتداءات الجنسية

featured

حسن محمود خطبا... مع الخالدين

featured

ألسنة متطاولة على تونس

featured

أن نكون جزءًا من المعادلة