معركة على أرض البطوف !

single

بموازاة المعركة الشعبية والبرلمانية والقضائية على قرية أم الحيران بالنقب، يبدو ان السلطات تدفع جماهيرنا العربية وقيادتها وأحزابها مؤسساتها باتجاه معركة كفاحية رديفة شقيقة اخرى، على أرض البطوف.. وهو إن دلّ على شيء ففقط على أن معركة جماهيرنا على حقوقها بأرضها في النقب والجليل، والمثلث والساحل أيضًا، هي معركة واحدة متكاملة لا تقبل تجزئة ولا قسمة.
أم الحيران مهددة بالتدمير والتهجير من أجل اقامة مستوطنة يهودية عليها. هكذا، بكل صفاقة وبلا حياء وبعنصرية غير مقنّعة. وقد وضع قضاة المحكمة العليا للأسف ختمهم على هذا القرار الباطل، قانونيًا وأخلاقيًا. أما في البطوف، فإن مخطط نهب الأرض يتم بأساليب ملتوية، ويزحف كالأفعى من باب تسميه السلطة "الحفاظ على المنظر الطبيعي"! فوفقًا للمخطط القطري (تاما 35) تنوي السلطات تحويل السهل الخصب، المليء بالخير وبالدلالات الوطنية والسياسية والحضارية والتاريخية، الى محمية مناظر طبيعية لغير أهله.. مما يعني تقييد حقوق الفلاحين أصحاب الأراضي على أرضهم التي يملكونها بالكواشين التي تسبق الدولة، وبالعقل والوجدان قبلها..
لطالما عبر الفلاحون العرب وأصحاب الأراضي وأهلنا عمومًا عن "سرّ" اختيار أراضي العرب دومًا كعنوان لـ"محبّة" السلطات الاسرائيلية للقيم الطبيعية! مع أنها بقرت الجبال والتلال المشجّرة الخضراء ببشاعة وعنف ونشّفت العيون والغدران دون أية رهافة حس جمالية، ولا أخلاقية، ولا بيئية، على طول البلاد وعرضها ومن شمالها الى جنوبها!
جماهيرنا حكيمة بتجربتها التاريخية المريرة، وتعرف بيقين أن هدف السلطات هو هو.. نهب الأرض العربية!، مهما تبدلت العناوين والتسميات والمخططات. وتعرف جماهيرنا جيدًا أن "الطريق الرئيسية" لصد هذا النهب الذي يتهددها في وضح النهار، هو طريق المواجهة الشعبية الشجاعة المنظمة المسؤولة الحكيمة، ومعها النضال البرلماني والقضائي. وهو ما يجب أن يكون دون أيّ تردد. فلم يروِ جشع هذه السلطات الاسرائيلية العنصرية ما نهبته، لكي تجدد اليوم هجمة حراميّة على أرض المواطنين العرب، بدلا من إحقاق شيء يسير من العدالة، وإعادة ما صادرته ونهبته من أرض لأصحابها!

قد يهمّكم أيضا..
featured

علاجٌ وحيد للاستيطان الإجرامي.. إزالته!

featured

قارب النجاة وشاطئ السلامة

featured

ألانسجام المتطور مع الذات ومع الآخر

featured

ألاستعمار لن يغادر مسرح التاريخ من تلقاء نفسه!

featured

لا حلّ إلا على أرض فلسطين

featured

سيبقى آذار 76 أيقونة غالية تزدان بها صدور كل المخلصين

featured

مفاوضات محفوفة بالمخاطر

featured

ملاحظات حول مسألة العلاقة مع الانظمة العربية