الجولة الاولى من المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية الجديدة انتهت بالامس في واشنطن بمؤتمر صحافي لخص من خلاله وزير الخارجية الامريكي، جون كيري ، الجولة بالقول انها كانت ايجابية . وأضاف كيري بأن الادارة الامريكية بمباركة الرئيس الامريكي ، باراك أوباما، الذي التقى الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي وحثهما على الاستمرار نحو نجاح المفاوضات، مصممة على أن يتوصل الطرفان الى حل سياسي متفق عليه خلال تسعة أشهر .
ان المفاوضات التي انطلقت لم تأت بجديد من حيث الاطار المعتمد مرجعية لها سوى قرار الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن 104 من الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية ، ولم يجر التطرق الى المطلبين الفلسطينيين الاساسيين الذي علقت من أجلهما المفاوضات سابقا، وقف الاستيطان والاعتراف بحدود 67 للدولة الفلسطينية ، ولكن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات أكد أن جميع القضايا الجوهرية مطروحة على طاولة المفاوضات.
لا بد أن عودة الطرف الفلسطيني الى المفاوضات محكوم للضغوطات الهائلة التي تمارسها الادارة الامريكية وأطراف عربية على السلطة الوطنية والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وأن القبول بالرعاية الامريكية المنفردة ليس تماما الخيار المفضل على الطرف الفلسطيني، الا انه من الواجب التحذير مجددا أن الرعاية الامريكية كانت وستبقى منحازة لمصالحها الامبريالية في المنطقة ولمصالح ربيبتها ويدها اليمنى الحكومة الاسرائيلية اليمينية.
لم يكن يوما، ولن يكون، تحديد الاطار الزمني للمفاوضات هو العامل الحاسم في عملية المفاوضات، وانما موازين القوى التي تسيطر على عملية المفاوضات ومسارها، وما زالت هذه الموازين في ظل الوضع السياسي المرتبك في المنطقة لا تتفاعل لصالح الطرف الفلسطيني.
انفرادية الولايات المتحدة الامريكية في رعاية العملية التفاوضية الى جانب السرية التي فرضت على المسار والاصرار على أن لا يجري الكشف عن التفاصيل سوى من خلال الطرف الامريكي، ممثلا بكيري، يبعثان على القلق خاصة ازاء اصرار حكومة الاحتلال الاسرائيلية على الاستمرار في توسيع المستوطنات ورفض الاعتراف بحدود العام 67 مرجعية واطارا للمفاوضات، الامر الذي يحتم على المفاوض الفلسطيني التشبث بالثوابت الوطنية والحفاظ عليها كبؤبؤ العين.
