يصرّون على الغوص في أوحال العنصرية والتحريض على العرب

single

اشترط رئيس الحكومة الاسرائيلية، المعادية للقيم الانسانية الجميلة، في جلستها الاسبوعية، في الخامس من الشهر الجاري، على حركة حماس الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، لاثبات جديتها بشأن السلام، وبذلك قدم اكثر من برهان، في اطار الواقع القائم، على انه نفسه وحزبه وغيره من احزاب في الائتلاف الحكومي وخارجه من قوى اليمين، غير جديين في السلام وفي الحديث عن السلام، وفي التوجه الى السلام.
وبناء على توجه نتنياهو نفسه، لنفرض ان حماس اطلقت سراح الجندي جلعاد شاليط، فهل هو على استعداد ولكي يثبت جديته في الحديث عن السلام، للافراج عن المعتقلين الفلسطينيين، القابعين منذ سنوات في السجون الاسرائيلية وكل ذنبهم وهذا حقهم، انهم قاوموا وعلانية الاحتلال وموبقاته وممارساته ويرفضونه علانية كابناء للحياة بكرامة وعزة وشهامة؟ وهل هو على استعداد، ولاثبات جديته وحكومته في السلام،  للافراج عن متطلبات السلام الاساسية والمعروفة، والتي يصر على رفضها علانية، واولها الانسحاب من المناطق الفلسطينية والسورية المحتلة الى حدود الخامس من حزيران عام1967، والتعايش السلمي مع الجيران باحترام وتعاون بناء، والتخلي كليا عن احلام ارض اسرائيل الكبرى؟
ومتى يذوّت نتنياهو وغيره من حكام اسرائيل الحقيقة الساطعة والراسخة، ان السلام لن يتحقق في المنطقة طالما ظلوا في الاراضي التي احتلوها في عام 1967، وطالما تنكروا لمتطلباته ومتطلبات عيش الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي باحترام وتعاون بناء وحسن جوار وكل في دولته المستقلة، فان ذلك يمهد السبيل لاشعال نيران الحرب، التي يصرون على تفجيرها، وللحرب آثارها الرهيبة ونتائجها الكارثية والاليمة، من قبور ودمار وقتل وهدم واحقاد وضحايا وحرمان من العيش بفرح واطمئنان وسعادة فالى متى؟ ان الذود عن السلام في ظل هذه الحكومة الكارثية بالذات، هو واجب الساعة، نعم، ان المطلوب دون تلكؤ وتأتأة، اعلان الحرب على الحرب وعقليتها ونتائجها وثمنها.المطلوب، حرب كلامية وتتجسد في نشاطات وتحركات ومسيرات ومظاهرات، يهودية وعربية، لسد الطريق امام مغامرات نتنياهو وزمرته، العاشقة للحرب والقتل والتدمير، وافرادها وخاصة ليبرمان يتباهون بذلك. وليذوت كل واحد وواحدة، من اليهود والعرب، الحقيقة الساطعة ان النضال في سبيل السلام الراسخ هو نضال مشرف ورائع في سبيل بهجة الامومة وبراءة الطفولة وترسيخ نزعة جمالية النفس البشرية وفي سبيل توفير ظروف تمكن الجميع من مواصلة الحياة باطمئنان، والمنطق يقول ان المحب للقيم الجميلة والانسانية الراقية وللسلام يندفع كالنسيم العليل للذود عن السلام الطيب وترسيخه وتقديس القيم الانسانية الجميلة والحب لغيره كما يحب لنفسه، وبدون اي تردد او تلكؤ لترسيخ السلام . أن اختيار حكام اسرائيل لنهج التمسك بالاستيطان والمناطق المحتلة وبالجدار، يؤكد انهم من ناحية فعلية لا يحبون شعبهم نفسه، لانهم بنهجهم الكارثي واهدافهم المأساوية وسلوكهم الشرس، يأخذونه الى مستنقعات كثيرة، كالاستعلاء والعنصرية والشوفينية والتنكر لحق الآخر في العيش الانساني باحترام وكرامة واطمئنان، وبالتالي يحفرون القبور علانية للمحبة والسلام وحسن الجوار والقيم الجميلة والنزعات الانسانية الجميلة، ان مطلب الساعة الملح هو هو عودة حكام اسرائيل الى جادة الصواب والتخلي كليا عن نهج الحرب والاحتلال والاستيطان والتنكر لحق الآخر في العيش بسلام واطمئنان، والتخلي عن مشاريع الاحتلال. انهم، حكام اسرائيل، يعربدون علانية، خصوصا بعد المصالحة الفلسطينية ويريدون بالذات من الضحية، اللامبالاه والهدوء وعدم الاكتراث لمحاولات وممارسات وسعي الاحتلال الدائم الى تعميق الحفر في طريق السلام الحقيقي العادل والراسخ والدائم، وتغيير السمات والواقع، ولسنا نحن الذين ادرجنا اسماء حكام اسرائيل في قائمة المجرمين بحق ابناء شعبنا وشعبهم وغيرهما من شعوب وانما هم بانفسهم، وعلانية باعمالهم ادرجوا انفسهم فيها ويصرون على ابقائها فيها من خلال اعمالهم ومشاريعم واهدافهم ومخططاتهم، المعادية للانسان وللسلام وحسن الجوار.  وحقيقة هي يؤكدونها يوميا، ان سحنة الاحتلال البشعة لا تتغير الا في اتجاه واحد ووحيد وهو انها تصبح اكثر بشاعة ووحشية وضراوة ، وعندما يصعد وحش الحرب الى مسرح الحياة ليس كما يصعد عصفور غريد او حمامة جميلة وهادلة .
ويصر حكام اسرائيل على ايهام جماهيرهم ان الحرب امر حتمي ولا مفر منه وكارثة لا مفر منها، كالاعصار والوباء، لكن الواقع يقدم الدليل ان من يطلق وحش الحرب من قفصه مكشرا عن انيابه الشرسة ليس القضاء والقدر بل سوء نواياهم واحقادهم، التي يصرون على نشرها وابرازها والتغني بها، وان الحرب ونتائجها ووسائلها تبهج فئة قليلة من اصحاب مصانع السلاح بمختلف انواعه، وطالما يبتهجون للقتل والدمار والاحقاد فذلك يقول ان عقولهم قد اختلت لانهم يؤكدون بذلك انهم من هواة الجيف ويروق اسماعهم ازيز الرصاص وهدير المدافع واصوات القصف والمتفجرات .  وبممارساتهم يؤكد حكام اسرائيل انه ينطبق على الدولة مثل "حاميها حراميها"، فما الذي لم يسرقوه، من بهجة طفل بلعبة او بكعكة، خصوصا وباعترافهم من العائلات الفقيرة التي يزيد عدد افرادها عن نصف مليون شخص، وبممارساتهم واهدافهم وغاياتهم وبرامجهم اثبتوا انهم اعداء انسانية الانسان اليهودي والعربي، فالتربية على العنصرية والحقد والاستهتار بالعرب وان الاخر – نحن - لا يستحق الحياة، وتعميق الاستعلاء العنصري، وتسويغ وتبرير نهج يحق لهم كيهود ممارسة ما يريدون ضد العرب، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، رئيس بلدية نتسيرت عيليت، شمعون غابسو، الذي اعلنها جهارة انه لو كان في احداث اكتوبر لكان عدد القتلى العرب اكثر وتباهى بان يده كانت ستكون خفيفة على الزناد لقتل الكثيرين من العرب، لانهم لا يستحقون الحياة .  وبذلك يصر حكام اسرائيل، في الحكومة وغيرها من مؤسسات سياسية ومدنية، على الغرف من مستنقعات التحريض على العرب ليس الرازحين تحت الاحتلال فقط، وانما الذين يعيشون في وطنهم الذي لا وطن لهم سواه، من الجليل الى النقب، يصرون على الغوص في اوحال العنصرية وسرطانها، وبذلك يقدمون الدليل وبناء على الواقع انهم اعداء انفسهم واعداء شعبهم من خلال نهجهم وممارساتهم وبرامجهم واصرارهم على ان يكونوا انياب ومخالب الوحش الامبريالي الامريكي وخدم لمصالحه، وممارساتهم لا تجلب لهم الا العار، فالى متى؟  مصرين مباهين انهم تعلموا بذلك من الذئب الافتراس والتكشير عن الانياب، ويصرون بذلك على افتراس السلام الدائم ومتطلباته وحسن الجوار وروعته والتعاون البناء وايجابياته،  وبالتالي اطلاق سراح الاحقاد والذئاب والافاعي لبث السموم واطلاق العواء واقتراف الجرائم والموبقات، فالى متى؟ الى متى؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

ليخجل الديمقراطيون الفلسطينيون من أنفسهم!

featured

الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون لقاء مساعدة امريكية

featured

من دروس ثورات الربيع العربي

featured

حيفا تنطلق خارج الأسوار

featured

لإسقاط "قواعد ترهيب" الجامعات!

featured

أي خطة للتسوية يبلور الرئيس الامريكي !

featured

وِضْحِت وشبّرَت كمان!

featured

الجامعة العربيّة أداة بؤس