أمسِ كنا في خليل الرحمن، وأنا اسمع عن مكانة الخليل الاقتصادية على الأقل في إسرائيل واعرف أيضًا ان غالبية في تل أبيب وإسرائيل عامة من الأحذية هي شغل الخليل وقد قال لي احد التجار الذين يزورون الصين بكثرة ان الصينيين يعتبرون الخليل "دولة" فهناك في الصين يوجد قسم خاص من غرفة التجارة الصينية تحت عنوان "دولة الخليل" حيث تجري الحسابات والواردات للبضائع الصينية المنوي تصديرها للخليل.
الخليل مدينة كبيرة فيها المنتجات التي يحتاجها الناس. ومطاعم وحلويات. المهم ان الإنسان "ينبسط" ويفرح في الخليل. يعود من حيث أتى ويحدِّث عن البلد الذي "لا ينقصه شيء" والقصص تحلو بالمبالغة ثم يتفق الناس على الزيارة القادمة للخليل..
ولكن أمس وعينا وشاهدنا المجهودات الإسرائيلية الفائقة على إحاطة الخليل بالمستوطنات الإسرائيلية.. وان دل الأمر على شيء.. فانه يدل على النية الإسرائيلية بابتلاع ما تبقى من دولة فلسطين.. أنا اعرف وغيري يعرف ان السياسة الإسرائيلية الرسمية تريد أرضًا بلا شعب وليس المهم ان تكون الأرض هنا أو هناك.. فكريات أربع وافرات وبيتار عيليت هي تهديد لعروبة المنطقة.. والجدار الفاصل تجسيد للحالة التي اتفق على استمرارها على الفلسطينيين!! فهم في سجن كبير، منذ عشرات السنين وستستمر مستقبلا إذا لم يتم إجراء عملي ضده!!
من الأشياء التي سمعتها من "المضيفين الخلايلة" ان "الدور سيأتي عليكم يا عرب إسرائيل" ولذلك يجب على العرب في إسرائيل ان يتوحدوا على كلمة واحدة وليس كما هو الآن.. حريٌّ بأهل العقل والمسؤولية ان يأخذوا دورهم وان يعملوا وبدون ذلك فالأمور صعبة ومخيبة ولا طائل منها.
(دير الأسد)
