أمريكا تكشر عن انيابها

single

الولايات المتحدة الامريكية غير راضية عن استمرار بعثة المراقبين العرب في سوريا. ففي الوقت الذي يؤكد فيه نبيل العربي، رئيس جامعة الدول العربية، والمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، مارتن نزيركي،على ضرورة استمرار البعثة في عملها الى حين انجاز مهمتها ونشر تقريرها تصدر وزارة الخارجية الامريكية حكمها القاطع بأن النظام السوري لم يف بتعهداته امام الجامعة العربية وتعلن انه آن الاوان لتدخل مجلس الامن الدولي .
من البداية كان واضحا ان الولايات المتحدة الامريكية تمارس ضغطا مكثفا في محاولة لتدويل القضية السورية وخلق الذرائع لذاتها وللقوى الموالية للامبريالية في المنطقة للعبث في مجريات الامور في سوريا والتدخل السافر وقد يكون العسكري كما جرى في السيناريو الليبي .
ان تنكر "المجلس الوطني السوري" للاتفاق الذي جرى توقيعه في نهاية الاسبوع في القاهرة مع الهيئة التنسيقية السورية ينبع اساسا من رغبة غالبية المنضوين تحت لواء هذا المجلس بتدويل القضية السورية وجرها الى التدخلات الاجنبية الامبريالية. ولقد صرحت العديد من الشخصيات الاعضاء في المجلس ان رفضها للاتفاق يرتكز الى رفض البند الذي يعارض اشكال التدخل الاجنبي. وبذلك تكون قد بدأت عملية الفرز الحقيقية في الشارع السوري بين المعارضة الحقيقية الوطنية، الساعية الى احداث الاصلاحات واحقاق الديمقراطية والعدالة، وبين الفئات التي تسعى الى التحالف مع القوى الامبريالية ضد المصلحة الوطنية للشعب السوري.
ان تصريحات ما يسمى بجيش سوريا الحر عن اصراره على تكثيف العمليات العسكرية ضد منشآت حيوية في سوريا تؤشر الى منزلق خطير قد يقود الى حمام دم اوسع مما شهدناه حتى اليوم، وتكشف الدور الذي يؤديه هذا الاطار في تفجير الصراعات الداخلية.
ان الموقف المبدئي الذي يدين سفك الدماء السورية مازال هو الموقف الاساس في المعادلة بالاضافة الى ضرورة التصدي للمؤامرة الامبريالية في بسط سيطرتها وهيمنتها على سوريا.من هنا جاء الترحيب بالمبادرة العربية في سعيها لكشف الحقائق وحماية المدنيين، ورميها لاحقا لعقد لقاءات تفاوضية بين المعارضة والنظام على أمل ان ينجح الشعب السوري بالخروج منتصرا على جميع المؤامرات وان يؤسس لنظام ديمقراطي عادل ومستقبل افضل.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حقيقة نتنياهو لدى يعلون

featured

اليسار العربي أين والى أين؟

featured

المكارثية في التعليم مستمرّة!

featured

أبدع في حمل الرسالة وفي تعميمها (*)

featured

في ذكرى استشهاد حسين مروة... أين أصبح الحسم في مشكلة التراث؟

featured

كشف حساب عن قتلى غزة

featured

الأنفاق تكرس الفصل والانقسام مع سبق الإصرار!!