يواصل النظام العربي التابع للحظيرة الأمريكية عدوانه على شعب اليمن، تحت مسميات كاذبة وعنصرية أولها "محاربة الحوثيين الشيعة" وهي لغة انحطاط يسوّقها من يسوّق أيضًا عصابات التكفير المجرمة عنصرية الوجهة ومدمرة التوجه. بالمقابل، يبدو واضحا أن هذا العدوان لم ولن يكسر اليمنيين، بل يزيد الوجه القبيح المعروف لأنظمة الاستبداد والنهب والخنوع انكشافا وقبحا.
فرئيس هيئة الأمم المتحدة طالب بوقف الاعمال العسكرية في اليمن، وتعمق إحباط المعتدين الذين عوّلوا على دعم صامت لجريمتهم. وسبقه انسحاب باكستان مما تم ترويجه عن انخراطها في العدوان بعد ان قرر برلمان اسلام اباد بعدم ذلك. وحتى تركيا اردوغان التي باركت هذا العدوان الدنس أظهرت خطوات كبيرة متراجعة. مشروع أنظمة أمريكا "العرب" سيننفق بأسرع ما راهنوا عليه..
بالمقابل فإن ضمائر الشعوب العربية وشعوب العالم تقف ضد هذا العدوان لأنها تقف على حقيقته: مواصلة هيمنة أنظمة التخلف والتبعية الخائنة لشعوبها والمعادية لكل الحريات والحقوق والقيم الديمقراطية الحقيقية. وهذه أهداف تخدم مصالح القوى المتحكمة بالعالم وتنهب ثروات شعوبه بغطرسة، وفي مقدمتها ثروات الخليج، التي يتحكم بها ويتصرف عملاء يمتد تاريخهم على عار بيع الاوطان ومصالحها ومصير شعوبها للأجنبي.
هذا العدوان في تكتيكاته ومضامينه مأخوذ عن عقيدة العدوان التي يطبقها حكّام واشنطن واسرائيل: قصف جوي عشوائي متغطرس يقتل المواطنين العزل قبل المسلحين الذين يُزعم "باختبائهم بينهم" لغرض الاخضاع والهيمنة! هذا ما طبقته واشنطن بدموية بشعة في العراق وهو ما فعله حكام اسرائيل وما زالوا يفعلونه في لبنان وغزة.. وفشلوا!
عقيدة الجريمة هذه مشتركة للثالوث الدنس الذي حذر منه الشيوعيون والتقدميون العرب منذ ما يزيد عن نصف قرن: الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية. وأكثر من عانى من مخططات وممارسة هذا الثالوث هو الشعب العربي الفلسطيني، الذي تتمثل مصلحته العليا برفض ممارساته في كل مكان، وحاليا في اليمن، بلد الشعب العربي الصديق والشقيق والرفيق باخلاص للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وندعو أبناء شعبنا في كل مكان الى رفع الصرخة الاحتجاجية الواضحة ضد العدوان القذر على اليمن، والصوت التضامني النقي مع هذا الشعب العزيز.
