واشنطن ضد اللاجئين الفلسطينيين

single
لقد أكدنا مرارًا أن أول السبل لإعادة إطلاق أية عملية سياسية جادّة من اجل استعادة الحقوق الفلسطينية، هو إخراج وإنقاذ القضية الفلسطينية من قبضة احتكار مصيرها بأيدي النظام الأمريكي، لأنه منحاز الى حكومات وسياسات اسرائيل في الجوهر والعمق والاستراتيجية – على الرغم من قصص الخلافات المبتذلة بين نتنياهو وأوباما.
وها هو نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يأتي ليقدم دليلا جديدًا على هذا الانحياز. فقد انضم الى الرواية الحكومية الاسرائيلية بشأن التطوّرات العنيفة في الشهور الأخيرة. وحمّل الفلسطيني مسؤولية ما أسماه بالارهاب، من خلال فصل كل ما يجري عن منابعه ومسبباته، أي سياسات الاحتلال والاستيطان وسائر جرائم الحرب الاسرائيلية. وقد لاقى هذا الموقف الأمريكي الملطخ بالصلافة والغطرسة غضبًا فلسطينيًا واسعًا، وآن الأوان لأن يؤكد للقيادة الفلسطينية مجددًا انه لا يمكن التعويل على واشنطن في شيء!
وإذا لم يكن ذلك كافيًا فإن بعض المصادر نقلت أنباء عن مبادرة حملها بايدن تسعى لفرض نتائج تفاوضية مسبقة على الفلسطينيين، وتشمل بندين غاية في الخطورة، هما: شرط اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل وشرط تنازلهم عن حق عودة اللاجئين..
وكان تم التسريب إعلاميًا قبل أيام الى وجود "مبادرة أمريكية" قد تطرح على مجلس الأمن لاستصدار قرار بانهاء الصراع يقدم فيه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي تنازلات وصفها مسؤولون أمريكيون "بالمؤلمة."
بالطبع فهذه ليست مبادرة سياسية، بل عبوة ناسفة للحقوق الفلسطينية. وانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية عام 1967 ووقف تفشي الاستيطان، لا يمكن تسميته "تنازلا" بأي حال من الأحول! لأن وقف جرائم الحرب هو الواجب، قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا!
وفقًا لمصادر، رفضت القيادة الفلسطينية هذا الطرح الأمريكي. ونحيّيها وندعوها الى التمسّك بهذا الرفض، ونهمس: إن هناك انظمة عربية تغازل اسرائيل في الخفاء، قد تنضم الى هذا المسعى الأمريكي الظالم والمنحاز، ويجدر الحذر من هكذا "ذوي قربى" كالحذر من الأعداء!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ماذا لو "طار" الاسد

featured

أوباما.. الرئيس "الملهَم"!

featured

يصرِّون على اللعب بالنار

featured

سوريا نحو انتصار عسكري رغم فداحة الخسائر

featured

90 سنة على اقامة الهستدروت: حزبنا الوحيد الذي التزم بالمبادئ الطبقية

featured

أثقلُ الطيّبات

featured

الشعب الفلسطيني مع شقيقه المصري!

featured

الانتصار حليف كوبا