سوريا نحو انتصار عسكري رغم فداحة الخسائر

single

سوريا تقترب من نهاية السنة الخامسة للحرب العالمية الخامسة التي شُنت عليها منذ خمس سنوات على وجه التقريب أي بتاريخ 16/3/2011، ففي ذلك التاريخ اندلع حراك شعبي نضالي سلمي تحت شعارات تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، وتوفير أماكن العمل وحق التوظيف وان يمتلك كل مواطن سقفًا يؤويه وأفراد عائلته دون تميز بالإضافة أيضا لخفض المواد الاستهلاكية بشكل عام، وجعل الحياة أفضل يسيرة ميسرة لكافة أبناء الشعب السوري.
فبطبيعة الحال ان جوهر جميع هذه المطالب هي مطالب محقة وعادلة ومن حق الشعب ان يطالب بتحقيقها، وذلك وفق الأطر الديمقراطية السلمية والمتبعة والمتاحة في كل بلد وبلد ومن ضمنها سوريا أيضا. ولكن وللأسف الشديد أنه بعد مضي شهرين او ما يزيد على هذا الحراك الشعبي السلمي وفي مدينة درعا بالتحديد، بدأت عناصر مدسوسة ومدفوعة الأجر مرتبطة مع الخارج باطلاق النار على المتظاهرين وهدف هذه الاعتداءات تخريب سوريا وتدميرها، ونتيجة لهذه الاعتداءات على المتظاهرين، من قبل هذه العناصر الهدامة بدأ يسقط القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين بالإضافة الى ذلك عناصر قوى الأمن الداخلي. وعندما استمر هذا النهج بالاعتداء وقتل المتظاهرين من قبل هؤلاء العملاء المندسين بدأت خيوط هذه المؤامرة على سوريا تتضح معالمها أولا بأول وشيئًا فشيئًا، وخاصة عندما تم تفجير الهيئة العامة للقوات المسلحة السورية وذهب ضحية هذا التفجير الإرهابي كبار قادة الجيش السوري.
هذا الاعتداء على سوريا يتم للأسف بعمالة عربية والرجعية المرتبطة بمصالح الامبريالية الأمريكية كتركيا ودول الخليج، وحينها بدأت هذه الدول بإرسال آلاف المرتزقة خريجي السجون والمنفلتين اجتماعيا، حيث بدأت دول الخليج بإرسالهم إلى سوريا بهدف إسقاط سوريا كدولة ونظام وتحويلها إلى المعسكر المعادي للأمة العربية، لكي تصبح فيما بعد في معسكرهم المتخاذل المتآمر ضد القضايا العربية. ومن اجل تحقيق وانجاز مشروعهم هذا زودوا هؤلاء المرتزقة من قبل المتآمر الأصلي (أميركا) والوكيل في العمالة كالأردن وتركيا بالإضافة طبعا لأنظمة الردة بما يسمى بدول الخليج، حيث بدأت هذه الدول بدعم هؤلاء بالأسلحة والمعونات اللوجستية والمادية ويأتون بمرتزقة من جميع بقاع الأرض، حتى قيل في بعض الصحافة العالمية والعربية بأنهم يأتون من أكثر 105 دول.
ساد الاعتقاد آنذاك لدى هؤلاء الموغلين بالتآمر على سوريا، تركيا اردوغان ومملكة الرمال، ان سوريا ونظامها سوف لا يحتملان لأكثر من ثلاثة إلى ستة أشهر ليسقط، بعد هذا التجنيد الهائل للعناصر المرتزقة وبالطبع أيضا لا ننسى دور "الامبراطورية" القطرية في لعب دور كبير مميز بتجنيد القتلة ممن ارتكب فظائع يندى لها الجبين، هؤلاء الذين جاءت بهم أميركا وعملاؤها ليحققوا الديمقراطية والرفاهية للشعب السوري.. هل من عدالة في هذا العالم؟! السعودية تريد ان تحقق الرفاهية الاجتماعية والديمقراطية للشعب السوري؟! وهي التي لا تعتمد أي دستور يحقق أدنى المطالب للشعب السعودي..
المرتزقة جيء بها لضرب سوريا وحرفها عن مسارها الوطني وخطها المقاوم للرجعية العربية وقوى الشر عبر البحار المتمثل بأميركا. واليوم نقترب من مضي خمس سنوات من الحرب العالمية الثالثة التي شُنت على سوريا وعلى صمودها الأسطوري، فقد أصبحت اليوم برأيي في موقع الهجوم وان الجيش العربي السوري يقوم بتحرير المدن والقرى من قبضة هؤلاء المخربين المرتزقة الذين جاءوا من اصقاع العالم ليدمروا ويهدموا هذا الصرح الوطني الكبير، ولكنهم خسئوا وفشلوا فشلا ذريعا بما سعوا الى تحقيقه في سوريا بدليل ما ينجز على الساحة العسكرية من قبل الجيش السوري.
ومؤخرا تم تحرير مدن النبل والزهراء بالإضافة الى قرى عديدة مجاورة. ان سوريا تتلقى الدعم من كل قوى التحرر في هذا لعالم وعلى رأسهم روسيا العائدة بقوة وعزم لتسترد دورها الطبيعي التقليدي المرحب به على صعيد الشرق الوسط. بفضل هذا الدعم الروسي وغير الروسي تسير القوات السورية بجحافلها كما آمل نحو تحرير كل شبر من رجس هؤلاء الخونة التكفيريين، وان سوريا سيعاد بناؤها و وبناء حضارتها وسوف تعود سوريا على ما كانت عليه وعلى أفضل وجه بعد الانتصار الساحق الحتمي المؤزر، وهذا حكم التاريخ فاننا نراه قريبا ويرونه بعيدا وان ارادة الشعوب من ارادة الله، وهي القادرة بفعل صمودها الأسطوري وتضحياتها البطولية في تقرير مصير سوريا وشعبها، وهي في طريقها نحو الانتصار المؤزر رغم عمق الجراح وفداحة الخسائر، وكما قالوا: الكلاب تنبح وقافلة انتصارات الشعوب تسير.



(دير حنا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحكومة الإسرائيلية: مخططات لاستهداف الجماهير العربية

featured

نعم- لبيئة نظيفة من العنف

featured

الشارب المَمْعـوط

featured

ردًّا على مغالطات الصحفي قاسم زيد: من يأكل من خبز السلطان يضرب بسيفه!

featured

تناوبوا على تزوير التاريخ وتساقطوا

featured

إنجاح الاتفاق مصلحة سوريّة

featured

إعلام وحقوق إنسان