في مقالي هذا أريد أن أشير إلى نهج عادةً ما تسلكه الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ مخططاتها، فهي تسير تحت جنح أحداث جسام يعني بينما يكون العالم ليس مشغولا فحسب بل غارقا في هموم كبيرة تتسلل الحكومة الإسرائيلية تحت جنح الظلام وتسير فيه وتقوم بتنفيذ ما خططته، أما أهداف الحكومة الإسرائيلية وأي حكومة تكون، يمين يسار لا يهم فجميعهم متفقون على التالي:
1- لا مكان لدولتين هنا وما الكلام عن حل الدولتين الا فقط للإعلام نسمعه ولا نراه، والشعب الفلسطيني يعيش في كنتونات مؤقتة ريثما يهجر إلى الأردن مثلا أو يتخلصون منه بطريقة أو بأخرى، والسماسرة هم كثر، المهم لا دولة، فبينما العالم مشغول في ما يدور في منطقتنا من أحداث يقوم رئيس الحكومة متباكيا على الإرهاب ويدعو زعماء العالم للتحالف والوقوف ضده، ومن ناحية أخرى يقوم بمد يده لسرقة مساحة من الأرض الفلسطينية والإعلان عن بناء كذا وحدات سكنية على هذه الأرض المسروقة، بهذه العملية يكونون قد مشوا تحت جنح الظلام والإرهاب ومشوا فيه.
2- إسرائيل دولة يهودية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من مفهوم، يعني لا مكان فيها لغير اليهود وهم يتحينون الفرص ولكن عندما لا نعطيهم نحن وأقصد عرب الـ 48 الفرصة، فهم وكما قلنا يستغلون ظروفًا من الغفلة العالمية للزج بنا إلى المعركة ونصبح في وضعية ضربني وبكى سبقني واشتكى، وهذا بحسب رأيي ما قصدوه من إعلانهم عن إخراج الحركة الإسلامية الجناح الشمالي خارج القانون. فبحسب تفكيرهم لعل هذا يؤدي إلى استدراجنا إلى أعمال عفوية من شأنها أن تعطيهم تطبيق القوانين التي تطبق في القدس مثلا سحب الجنسية أو أي إجراء آخر، وما أسهل من أن يسن قانون ويوافق عليه البرلمان وينفذوه ولو بحجة داس على خيالي والعالم في غفلة وحتى لو كان هنا.
من هنا فاني أرى في خطوة الحكومة تجاه الحركة الإسلامية ليس الا خطوة بهذا المسار وأنا واثق أن في الحركة أناسًا يفهمون ومنتبهين لمثل هذه الاستفزازات وما هو المقصود من ورائها، بحيث لا نسير الا والقانون في يدنا وأن لا نعطيهم الفرصة ونبقى نحن صامدين هنا فثباتنا هو المطلوب.
3 – الوصول إلى إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات وحسب ما أرى قد بدأ تنفيذ هذا البرنامج منذ احتلال العراق حيث احتل من غير ما ذنب جنى، فقط هناك برنامج معد لتقسيم الشرق الأوسط من جديد وليس للعراق فقط انما سوريا ومصر أيضا، احتلال هذه الأقطار وتفتيتها بين طوائف لا حصر لها متناحرة فقط، ما عليك الا أن تبقي فتيل الخلاف بين هذه الدويلات مشتعلا، وأنت تتربع على سدة الحكم ويسود الحكم الذي تريد، لذا فاني أرى بأن لهذه الأحداث الدائرة الآن في منطقتنا قائدة هي إسرائيل، سواء التي تدور في الداخل أو في الخارج، لكل ما تقدم فاني أرى بأن ردنا يجب ان يكون متعقلا وان نفوت عليهم ما يخططون.
(كفركنا)
