الرسالة الدبلوماسية العدوانية الأمريكية

single
إن تعيين ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في تل أبيب، يشكل رسالة خطيرة البلاغات والمعاني للشعب الفلسطيني بالأساس ولشعوب منطقتنا عموما.
فريدمان هذا يحمل عددا من الخصائص التي تؤهله ليكون أحد أسوأ الدبلوماسيين الأمريكان الضالعين في ملفات القضية الفلسطينية. فهو يرئس رابطة صهيونية في أمريكا لدعم الاستيطان والمستوطنين. يدعو للاعتراف بقانونية هذه المستعمرات ويصف اليهود الأمريكان الرافضين لسياسة اليمين الاسرائيلي بالكابو... أي عملاء النازية!
هذا السياسي الذي عمل لسنوات طويلة محاميا للرئيس القادم الى البيت الأبيض دونالد ترامب يتمنى أن يكون أول سفير أمريكي في القدس، تماشيا مع وعد زعيمه وزبونه السابق. هذه الرسالة الأمريكية صفعة لكل الزعماء العرب في لجنة القدس... والذين يصح في غالبيتهم القول: ...ما لجرح بميت إيلام.. نقصد موت الضمائر والكرامة الوطنية والقومية لديهم..
لذلك لم تكن صدفة أن أبرز وأول المرحبين بهذا السياسي الامريكي المتطرف، هو السياسي الاسرائيلي المتطرف وزعيم حزب المستوطنين الأبرز نفتالي بينيت. ولم تتأخر طبعا مباركة زعيم اليمين الحاكم بنيامين نتنياهو. هذه الرسالة الدبلوماسية العدوانية الأمريكية هي بمثابة ضوء أخضر للتوسع الكولونيالي الاسرائيلي. مما يزيد من مسؤولية القيادات الفلسطينية لمواجهة هذا الخطر المتعاظ..
 الوضع التصعيدي الناشئ يتطلب، فلسطينيا، ما سبق أن سجلناه هنا بمنهجية: استعادة الوحدة الوطنية وبلورة برنامج عمل كفاحي موحد للفترة القادمة، ووضع المصالح الوطنية الحقيقية العليا للشعب العربي الفلسطيني فوق كل مصلحة ضيقة، مهما بدت للبعض بحجم هائل.. ووهمي!
قد يهمّكم أيضا..
featured

حياتكن على المحك

featured

القس شحادة وداعا

featured

انتهى مونديال المنتخبات لينطلق مونديال الانتخابات

featured

اعتقالات جديدة دون محاكمات

featured

إلى متى استمرارية حكم اللصوص في الدولة؟