فوجئت جدا عندما وصلني خبر وفاة القائد القسيس شحادة ,خاصة واني لم اكن اعرف انه تعرض قبل مدة الى حادث اضطره للعلاج في المستشفى.
صدم كل من كان حولي عند سماع الخبر,حيث للقسيس شحادة مكانة خاصة في قلوبنا وفي حيز كفاحنا في معليا ضد مصادرة الاراضي.
لقد خاض القسيس شحادة نضال شعبه في احلك الظروف,ووقف على رأس هذا النضال من خلال رئاسته للجنة الدفاع عن الاراضي العربية,فكان مناضلا ميدانيا بكل معنى الكلمة.
في 2/5/1979 وصلت مجموعة مسلحة من زعران غوش ايمونيم للاستيطان في اراضي معليا في موقع روويس النمر,الا ان يقظة الاهالي والهبة الشعبية للدفاع عن الارض اضطرتهم الى الرحيل مع دواجنهم وكلابهم .
مع انتشار هذا الخبر وبعد ان تحدثت شخصيا مع المرحوم هبت الوفود من الناصرة وعكا وكفر ياسيف وابو سنان وفسوطة وترشيحا وسخنين وشفاعمرو ودير حنا والبعنةوحرفيش والبقيعة وعيلبون بالوصول الى معليا متضامنة ومستنكرةالاعتداء.
وترأس القسيس شحادة وفدا من لجنة الدفاع عن الاراضي العربية عضو الكنيست حنا مويس وصليبا خميس وحنا نقارة ومحمد ميعاري والاب ابراهيم داوود وزاروا القرية والمجلس المحلي (في دار فؤاد قسيس), وكانت جبهة معليا اليمقراطية قد اصدرت بيانا دعت فيه الى اعلان الاضراب العام في القرية
في نفس المساء عقد اجتماع شعبي في قاعة المركز الثقافي بحضور الوفود المتضامنة وتحدث به رئيس المجلس المحلي في حينه المرحوم الياس ليوس وعضو المجلس عن الجبهة الاخ جورج قسيس الذي دعا في كلمته الى اعلان الاضراب باسم المجلس , الا ان بعض اوجهاء والمسؤولين في المجلس رفضوا الامر بشدة ,فما كان من القسيس شحادة الاان يعلن الاضراب باسم لجنة الدفاع عن الارض متحملا كامل المسؤولية الامر الذي اربك العديد من المعترضين ,وهكذا عبر عن مشاعر كل اهل البلد ونجح الاضراب .ثم بدأت معركة اهل معليا دفاعا عن الارض بتوجيه وقيادة اللجنة القطرية لرؤساء المجالس ولجنة الدفاع عن الاراضي العربية ,فاصدرت البينات للصحافة وعممت ضرورة النضال والتضامن مع معليا ودعت الى الاجتماعات والمهرجانات والمؤتمرات الصحفية ثم قادت المظاهرة الكبرى الى الكنيست,وكان للمرحوم شحادة دورا حاسما وبارزا في المعركة ,ولن ننساه ابدا.
لقد كنت القائد والمناضل العنيد ورجل الدين التقي المتنور ,فنم قرير العين يا من اخلص لشعبه وقضاياه وضحى من اجله.لقد تركت بصماتك على الجيل الناشيء ليحمل الراية ويواصل مسيرة الكفاح .
معليا
