حماقات اسرائيلية خطيرة

single


تتعرض القدس العربية المحتلة والمسجد الأقصى خصوصًا في الأسابيع الأخيرة لسلسلة من الاستفزازات المقصودة، والتي ينفذها غلاة المستوطنين ومهووسو "الهيكل الثالث" برعاية تامة من حكومة وجيش وشرطة الاحتلال، على الرغم من مزاعم الدعوات الحكومية للتهدئة، فهي التي تسمح بكل هذا وتتحمل مسؤولية كل هذا..
إنّ المسجد الأقصى، بكافة باحاته، هو حق عربي وفلسطيني وإسلامي خالص. لا بل أنّ معظم الحاخامات يحرّمون على اليهود "الصعود على الجبل". والقدس الشرقية، بمقدّساتها الإسلامية والمسيحية كافة، هي جزء لا يتجزأ من عاصمة دولة فلسطين العتيدة.
إنّ الهدف من هذه الاستفزازات هو أولا تأجيج الأوضاع الميدانية بما يحرف الأنظار عن حقيقة رفض إسرائيل لمستحقات الحل السياسي العادل، وإجهاضها للمفاوضات، وآثار عدوانها الإجرامي على غزة، وتكثيفها للاستيطان في القدس والضفة المحتلتين، في وقتٍ يتعاظم فيه التجاوب الدولي مع المبادرة الفلسطينية لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية عبر الأمم المتحدة.
أما الهدف الثاني فهو تجيير الصراع السياسي، ذي الحل المعروف، إلى صراع ديني، وكأنّ الخلاف على الحق في العبادة، يتنازع عليه المسلمون واليهود، وليس بين الاحتلال وداعميه من جهة وبين الشعب الفلسطيني وأنصار قضيته العادلة من جهة ثانية. ومن المؤسف أن يكون للاحتلال شركاء "من ذوي القربى" في هذا الهدف.
إنّ أزمة حكومة اليمين تدفعها إلى التورّط في حماقات خطيرة، وتزعزع أركان "العاصمة" وأمنها. فلا أمن ولا هدوء مع استمرار الاستيطان والتهويد والانتهاكات اليومية. وإذا كان مهووسو اليمين يعتقدون أنّ هذه الإجراءات ستعزل القدس عن الضفة وعن القضية الفلسطينية، فسرعان ما سينقلب السحر على الساحر لتنتفض القدس وتضع حدًا لتمادي المحتلّ.
إنّ مطلب الساعة هو الوقف الفوري لكافة هذه الجرائم والاستفزازات، واتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حازمة تلجم الاحتلال، الآن الآن وليس غدًا.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

لاستعادة الدور المصري للصدارة

featured

التغيير الثوري في القرن الـ 21 هدف مُلِحّ وقابل للتحقيق!*

featured

"تصدّق ولو بشق تمرة"

featured

القيادة ومقوماتها

featured

اسقاطات محادثات اوباما – نتنياهو

featured

صَحراء التِّيه العربيِّ

featured

خواطر على هامش العدوان على غزة...

featured

"ثقافة الفرح"