كلمات مهداة إلى عهد التميمي: أيقونة الكفاح المتجدد

single

راحة كفك بحجم الوطن لاطمت مخرزهم وأنت ما زلتِ زهرة يانعة آن ان تتفتح في لهيب المقاومة لإزالة الاحتلال من على صفحات وجودك، أنت في ربيع عمرك تمشين على الأشواك وجمر المقاومة ولا تحترق قدماك، تشتعل فيك حرارة الصمود لتقاومي بجسدك المتناثر على تلال وتضاريس الوطن والأرض، جبروت وعنجهية المحتل "الذي لا يقهر" لكنك قهرت عظمته وأنزلت كبرياءه وطغيانه من على قوة العدالة في عالم ودولة لا تعرف للعدالة عنوانا ولا جذورا.
كفك المشرعة في وجه الظالم، المزروعة وردا وسنابل قمحا، وأريج نرجسه في انتظار قطار التحرر يشرفنا بكفاحك عهدا يا عهد لترسمي بريشتك ويديك البريئتين على قرص الشمس مستقبل من سبقوك إلى السجون والمعتقلات من أبناء جيلك، وتحددي مستقبل شعب رفض الخنوع والاستسلام، واختار طريق المقاومة نحو الحرية والكرامة، بمقاييس المقاومة كحق مشروع ولا بديل للمقاومة من اجل دحر الغزاة والمحتلين.
كانت خطواتك في المقاومة تنم عن رجولية طفولتك وعفوية المجابهة، هي صواب الطريق في انشودة الرفض لمشاريع التغييب والتهميش والمزاودة ومصادرة الحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
عيونك يا عهد تقول الحكاية والرواية ومتسعا من العشق في انشودة بلادي وعن ارضي لن ارحل، ففيها وميض التحدي على انارة السبيل في المجابهة والمواجهة والاستعداد لكل الاحتمالات وان قوة الحق لا يعلى عليها، تذكري جيدا انك تهزين شباك اعداء طفولتك، كانت نظراتك تلاحقهم وتطاردهم، لانها مليئة بالحب والافتخار شامخة بالصد والتحدي والكبرياء، قادرة على الحاق الهزيمة بأقوى الجيوش التي دأبت على سرقة الابتسامة من على وجوه اطفال فلسطين، الذين هبوا وتتلمذوا من رؤية سحر عينيك وطيبة فؤادك الذي تحولت إلى حجر يقذف في وجه من عذبوك وجرجروك للنيل من صمودك الاسطوري، انت تحملين راية جيل دأب على قهر المحتل، قد اخافتهم نظراتك وكبرياؤك وشموخك في اروقة المحاكم، وقد اصابتهم في صميم مشروعهم التصفوي لشطب عدالة ومعادلة الوطن والارض والشعب الفلسطيني من خريطة الوجود.
عهد التميمي، انت عهد الشعب ونور الوطن والارض، انت رسالة القضية في تراجيديا الصراع، انت عهد الشمس التي تشرق كل صباح، انت تاج المقاومة التي لا تلين، انت سفيرة الطفولة لمستقبل الطفولة في فجر جديد انت لا محالة، انت ملاك طاهر يرفرف في سماء وطننا يهدي من هم في مثل جيلك، يدعو للبراءة والحياة للأمن والامان والعيش بسلام وحرية.
خيالك يمتد على جغرافية الوطن وحلمك يتجاوز الحلم إلى الواقع، لتحققي اروع المعجزات في رسم خريطة مدرستك/جامعتك، بيتك وبستان ورودك وياسمين حقولك الممتدة عبر الافق، اننا ندرك انك تحلمين في عالم خال من الظلم والقهر والاضطهاد والاحتلال والحرب والدم والدموع، وعلى اساس ذلك تدفعين ثمن حلمك الانساني. كم انت تحبين الانسانية.
انت يا عهد تبقين على عهد ان المقاومة للمحتل هي حق شرعي وواجب وطني مقدس ومسؤولية ومهمة يجب ان يتحملها الصغير قبل الكبير والافراد قبل الجماعات والقيادات قبل التنظيمات وهي اختيار الشعب الرازح تحت الاحتلال، من الواجب الوطني ان تتحمل منظمة التحرير الفلسطينية بكل تركيباتها وفصائلها وسلطة ما تبقى من اوسلو، ان عهد التميمي ابنة السادسة عشرة ربيعا ومعها آلاف الاسرى في سجون الاحتلال وكذلك اختيار المقاومة والشعب عامة لتعرف منابر العالم من الامم المتحدة إلى الاتحاد الاوروبي والعالمين الساكتين العربي والاسلامي، ان صرخة عهد التميمي وان حجر المقاومة ضد الاحتلال سيزداد ويكبر مع نمو وتعاظم قوة الشعب ونضاله المشروع، وانه لا توجد فكة الا بالتخلص من الاحتلال.
الحرية لعهد التميمي ولكافة الاسرى الفلسطينيين
الحرية للشعب الفلسطيني
مطلب الساعة انهاء الاحتلال
(كويكات – ابو سنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

مصر وابتزازات الإخوان

featured

مشهد التينة مسرحي

featured

لا حلّ إلا على أرض فلسطين

featured

نقرات سياسية من هنا وهناك

featured

يوليو و.. يوليو!

featured

وِضْحِت وشبّرَت كمان!