بجسدٍ أعزل وعزيمة إنسانيّة جديرة بالاقتداء، هشّم البطل الفلسطيني خضر عدنان أنوف المتغطرسين الإسرائيليين في ما يسمى "أجهزة الأمن" وساستها.
فقد رفد قضيّته العادلة المتمثلة بلاشرعية اعتقاله "الإداري" التعسّفي المفتقر إلى أيّ تسويغ، باحتجاج مشرّف وإرادة هائلة بدت على النقيض من جسده الذاوي يومًا بعد يوم مع تواصل إضرابه المُبهر عن الطعام.
المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة ناورت، تهرّبت، رفضت الإصغاء لمطالبه، منعت زيارته، حاولت حجب قضيته العادلة عن النقاش البرلماني والاعلامي، سرّبت أكاذيبَ تتهمه بما تمارسه هي (الإرهاب!) – لكن خضر أوصل مطلبه - مطلب الحرية والعدالة والكرامة الانسانية الى شتى أصقاع الأرض.
لقد ألهب هذا المعتقل البطل احتجاجات شعبية ترددت صرختها وأصداؤها في طول وعرض وطنه، وخارجه.
جنّد ما يحتاجه الفلسطيني فعلا: زوبَعة الضمير الإنسانيّ.. بل ان إحتجاجه نجح حتى في تحريك بلادة المسؤولين في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة!
كلما كانت ساعة الانتصار، التي بدت أكيدة لدى مناضل بهذا الرّسوخ، تقترب - كان مسؤولو سياسة وأمن إسرائيل الرسمية يظهرون في حجمهم الوضيع حين يُجرّد من الجعجعة والغرور. فانتصر على عنجهيّتهم بجسده الأعزل المدجّج بعزيمة رائعة.
لقد أعاد أسير الحريّة تأكيد المبدأ الجدليّ القائل بحتميّة تفوّق قوةّ الحق على أيّ "حق" مؤسّس على القوةّ. وهذه هي العبرة! فمرحى لك يا خضر عدنان.
