يتضح يوميا أن المبادرة الثلاثية لروسيا وتركيا وايران بشأن سوريا، تشكل الضمانة الرئيسية للإبقاء على أفق سياسي يخرج هذا البلد وشعبه العزيز من نفق الدماء والدمار.
وبعد تنسيق كشف عنه تطور الأحداث بين عدوي الأمس - شريكي اليوم، موسكو وأنقرة، ترتفع درجة فعلية تعاونهما للتمهيد لحوار سوري-سوري. وآخر التطورات لقاءات ممثلين عسكريين للدولتين مع جماعات معارضة من أجل عقد اجتماع لها مع الحكومة السورية في عاصمة كزاخستان وإطلاق حوار جدي واضح الهدف: وقف جميع الاعمال القتالية في الشام.
هذا الحراك يجب أن يتمنى له النجاح المثمر كل من تهمه حقا مصلحة الشعب السوري كله في العيش الكريم على أرض وطنه الموحد الحر تحت حكم سيادي عادل بعيدا عن التبعية للهيمنة الامبريالية.
هذا الحراك المشترك لقوى كانت تتحارب في سوريا وعليها قبل سنة واحدة، ونراها تسير الآن معا في دروب السياسة، يفترض أن يوقظ أيضا من صاغوا مواقفهم بشأن سوريا بمفردات التعصب والانغلاق ومنطق القوة والاحتراب الى أن يفنى أحد الطرفين.. لأن الحل في سوريا كان ولا زال سياسيا فقط!
