عاركم وفشلكم الذريع في افغانستان!

single
يدور في بريطانيا هذه الايام نقاش حامي الوطيس حول التورط الاستعماري البريطاني في الحرب القذرة الاستراتيجية الامبريالية التي تقودها قوات الاحتلال الامريكي في افعانستان منذ حوالي ثماني سنوات، ويدور النقاش حول الخسائر الكبيرة التي تواجهها القوات الغازية البريطانية التي يبلغ تعدادها حوالي تسعة الاف جندي، فخلال الاسبوعين الاخيرين تكبدت القوات البريطانية خسائر كبيرة، خمسة عشر جنديا قتيلا في يوم واحد وقتيل اخر امس الاول، اضافة الى عشرات الجرحى والمعقدين نفسانيا من حول ضربات المقاومة الافغانية للغزاة المحتلين.
ويدور النقاش على مستويين من حيث الموقف من الحرب الدائرة في افغانستان ومشاركة بريطانيا في جرائمها، فعلى المستوى الجماهيري فالعديد من قوى السلام البريطانية ومنظمات حقوق الانسان تندد بمشاركة قوت بريطانية في الحرب القذرة ضد افغانستان وتطالب الحكومة البريطانية ليس فقط بسحب قواتها الغازي  التي شارك في احتلال العراق من العراق بل كذلك الانسحاب من افغانستان، اما على المستوى السياسي بين قوى الائتلاف الحاكم الذي في مركزه حزب العمال البريطاني وبين قوى المعارضة الذي في مركزها حزب المحافظين الذي يطرح نفسه بديلا سلطويا لحزب العمال البريطاني، ويدور الصراع بينهما حول كيفية مواجهة الخسائر الكبيرة في الارواح والعتاد  التي يواجهها جيش الغزاة البريطانيين على ايدي الثوار الافغانيين ، نقاش يعيد الى الاذهان النقاش الذي يدور من ائتلاف الاحزاب الصهيونية ومعارضة الاحزاب الصهيونية في الموقف من المقاومة الفلسطينية للاحتلال ومن المطالب الفلسطينية الوطنية بالتحرر والاستقلال الوطني، فالصراع بين الائتلاف والمعارضة في بريطانيا لا يدور حول الاقرار بواقع تصاعد المقاومة الافغانية وتزايد واتساع قوتها في مواجهة قوات التحالف الاحتلالية الامريكية – البريطانية والحلف اطلسية، وان الاحتلال والعدوان مصيره الى زوال.
لايدور النقاش بينهما حول الانسحاب او عدم الانسحاب من افغانستان، فحكومة العمال ومعارضة حزب المحافظين يتفقان على مواصلة الحرب الامبريالية الاستراتيجية في افغانستان، ولكنهما يختلفان حول كيفية مواجهة المقاومة الافغانستانية باقل ما يمكن من الخسائر البشرية للقوات البريطانية، فالمعارضة المحافظة و                
  قوات الغزو البريطاني في افغانستان تعزو زيادة خسائر القوات البريطانية الى نقص صارخ في العتاد وعدد القوات!! فحسب رأيهم ان الجيش البريطاني في افغانستان يعاني من نقص في الحوامات، طائرات الهيلوكبتر العسكرية لمواجهة الثوار الافغان خاصة في المناطق الجبلية، حيث لا يوجد تحت تصرف هذه القوات سوى 28 طائرة هيلوكبرت مقاتلة، كما تطالب اضافة الى زيادة عدد الطائرات  زيادة في عدد القوات البريطانية وقوات التحالف لمواجهة المقاومة الافغانية وان تحذوا الحكومة البريطانية حذو ادارة اوباما بزيادة عدد القوات والعتاد العسكري!!
فما نود تأكيد انه لو جندتم كل القوات البريطانية والحلف اطلسية فلن تستطيعوا كسر شوكة ومقاومة ادارة شعب يناضل من اجل حريته وسيادته الوطنية، ولن يمحوا التاريخ جرائم عاركم ومجازركم ضد الشعب الافغاني، ولن يكون مصيركم في افغانستان سوى الهزيمة المحتمة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

إدانة لنهج الاحتلال القاتل

featured

عندما يَخْمَل جلد المرء..

featured

ليس على حساب أرضنا!

featured

مشكلة السكن اليمين بوجهيه

featured

في رحيل أبو ناصيف فضل نعامنة: كلمة وفاء بحق مناضل وشيوعي قديم

featured

ملاحظة الى دجّال في "اليسار" الاسرائيلي

featured

إسرائيل وحلقتها المفرغة