اذا كنت عضوا في المجلس البلدي او في أي هيئة منتخبة، وان كنت جزءًا من الاغلبية او من المعارضة فان تصويتك في الجلسات يجب ان يتركز على مبدأ مهم: مصلحة البلد فوق الجميع. تستطيع ان تشاكس وتناقش وتطرح الحجج ولكن في النهاية المسؤولية تقع عليك لأنك ممثل للجمهور وعليك ان تختار الموقف والتصويت الصحيح الذي يصب في مصلحة بلدك. أما ان تعارض لأجل المعارضة ولتأخير المشاريع البلدية وللمناكفة السياسية فهذه طريق جربها كل المفلسين سياسيا.
إنني استغرب كيف تقوم كتلة التجمع في الناصرة والتي ترفع راية القومية بالامتناع عن التصويت على تعديلات القانون المساعد للغة العربية على اللافتات (جلسة مجلس بلدي رقم 37)! أليس هذا القانون الذي سيجعل اللغة العربية موجودة على كل لافتة بالبلد يحافظ على لغتنا القومية ويحافظ على مصلحة وطنية؟ كيف تقوم كتلة التجمع بالتصويت ضد اعطاء دعم للمؤسسة الاكاديمية (جلسة مجلس بلدي رقم 33)! هذه المؤسسة التي يُميَّز ضدها قوميا ولا تأخذ أي دعم حكومي، والتي يسعى حتى اهل الناصرة المغتربون لدعمها والتي هي بأمس الحاجة لكل دعم لتصمد ولتتحول الى حلم الجماهير العربية كأول جامعة عربية في البلاد؟ مع العلم ان اغلبية كتلة المعارضة الكبرى في المجلس البلدي قائمة الناصرة الموحدة والتي تختلف فكريا مع الجبهة صوتت مع هذه الاقتراحات!
لقد قامت كتلة التجمع في مجلس العمال في لواء الناصرة في الدورة السابقة (عام 2007) بترجيح كفة مرشح حزب العمل على مرشح الجبهة، وبعد ان فشل التجمع بتركيب قائمة في الانتخابات الاخيرة لمجلس العمال ولمجلس نعمات قام التجمع بدعم قائمة حزب العمل ضد الجبهة! فهل حزب العمل أقرب للتجمع سياسيا من الجبهة؟ ولماذا يطرح التجمع الآن بعد انتصار الجبهة في مجلس العمال ونعمات في لواء الناصرة ادعاءات حول مناقصة فازت فيها "نعمات" القطرية منذ سنوات لبناء مدرسة جديدة ولم تعترض حين خسرت "نعمات" مناقصة لبناء روضة في حي الورود قبل ثلاث سنوات (جلسة مجلس بلدي رقم 3)؟ لا شك ان رائحة المناكفة السياسية تفوح من هذه المواقف!
لقد قام التجمع بضجة اعلامية حول موضوع الخاوة وطلب من رئيس البلدية المساهمة في الضغط على الشرطة لمحاربة هذه الظاهرة. وقام رئيس البلدية بتحديد جلسة المجلس البلدي الاخيرة مع قائد الشرطة بالناصرة كما فعل قبل عامين (جلسة مجلس بلدي رقم 12)، وجاء قائد الشرطة واستعرض اعضاء البلدية مشاكل العنف والسرقات في البلد، واكتفى ممثل التجمع بالجلسة بجملة واحدة؟ فهل مشكلة الخاوة والسرقات في البلد تختصر بجملة واحدة، واما مشاريع البلد الحيوية فتواجه باعتراضات ورسائل طويلة الى رئيس البلدية وللإعلام؟ هل تريدون ان ننشغل بالمناكفات السياسية ونترك المشاريع الحيوية للبلد؟
فهل يُعقل أن الازدهار الاقتصادي والثقافي والعمراني في البلد لا يروق للبعض؟!
