أهذا هو الحزم؟!

single
هنالك أقلام تطبع قبلا على وجنات الورق.. إنها الأقلام التي قهوة كلماتها محلّاة بجلال الفكر وجمال الصور.
القبل على الورق وصال بين القارئ النابه والكاتب النبيه.. هذه القبل الورقية لا تفرز كذبًا كالذي طبعه الاسخريوطي على وجنة المخلّص صاحب التطويبات المخلّدة في دستور حياة ومحبة البشر.
اردِّد هذا الكلام وأتنعم به مستعذبًا قُبل الصادقين من إعلاميين وكتّاب لا يعرفون الهرولة على دروب الارتزاق.. أردّد هذا الكلام باصقًا على تجار الكذب والبهتان الملوّحين بسيوف السلطان.
أمام كتّاب البلاط تصغر منصات الشرف وتضيع كلمات الإباء.. هؤلاء هم أبواق ارتزاق يحترفون الأراجيف ويزرعونها قتادًا في أفواههم ومداد كتاباتهم!
إن التصريحات اللفظية والخزعبلات المكتوبة التي همّها تحسين صورة السلطان تبقى رغوة فقاعاتها تطفو على الماء في محضر الموضوعية والمصداقية وأهلهما.
يكتب أهل المراءاة منكرًا رغم مزاعمهم انهم حماة للمعروف ونهاة عن المنكر!
أتابع ما يكتبه كتّاب تنظيم المستقبل في لبنان وأصدقاؤهم في مملكة أو بالأحرى مشيخة آل سعود لأجد مستقبل عربنا مقبلا على الفناء والهلاك.. أجدهم أصحاب فكر مزيّف اسود يتقيأونه على أوراقهم وفي فتاويهم ومن على منصاتهم! فِكر يعمل على طمس ماضي وحاضر ومستقبل أهل الحق من عرب ومسلمين.. إنه الفكر الذي تتبناه بلاد العم سام وتشرب حليبه عشائر آل سعود مع إمَّعاتهم والمرتشين بخيراتهم.
في متابعتي لغرائبهم افهم ما توجبه أدبياتهم ان كانوا يملكون أدبيات: كي تكون سعيدًا كنْ سعوديًا! كي يهبكَ الوهّاب هباتٍ في الحياة والممات كنْ وهابيًا!!
هذا ما استخلصه من كلام كتّابهم وزعمائهم.. هذا ما أجده في مسالكهم السياسية في حكم أقطارهم واستقطاب إمّعات الارتزاق اليعربي!
غرائب السعوديين من صُنع ونتاج الغرب ومن هندسة المستعمرين الذين همّهم تفتيت عروبة العرب في هذا الشرق الذي أمست شمسه عصيّة على الشروق.. بدسائسهم وقبح أعمالهم يخيّم الظلام الدامس في بلاد الشام والرافدين واليمن السعيد!
أيها الكتبَة والفريسيون.. يا من تعصفون بالأبرياء بعاصفة حزمكم.. تذكّروا أن الحزم إصرار على الحق.. تذكروا انه على أيدي أولياء نعمكم يتحول الحزم إلى استبداد وإصرار على الظلم والباطل. إذا كان الحزم ثباتًا على الموقف الصائب فنجده لدى أرباب نعمكم من أصحاب آبار النفط متسربلا ببزّات البطش.. البطش بشرعية حقوق الطيبين!! اعملوا ان من يرفع السلاح في وجه الطيبين لن يكون يومًا في عداد الحازمين العاقلين!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الانتفاضة، دعوات الاستثمار السريع وسقف الأهداف

featured

كيف نترجم מתחם / مِتحامٍٍ إلى العربيّة؟

featured

مسألة حياة أو موت!

featured

حتى النصر يا مصر!

featured

لتصليب موقف المفاوض الفلسطيني

featured

إرهاب الغمز واللمز وأخواتهما

featured

الاحتلال يدفع للتصعيد

featured

سلوى + سعاد = الرجاء أصمتا..! ..