رسالة الإنسان المعاصر المطلوبة

single
من المنطق ان تكون رسالة الإنسان الإنسان في العالم القائم،بغض النظر عن مكان إقامته ولغته وقوميته ودينه ووضعه الاجتماعي، هي بمحورها الواضح ان غاية كل إنسان وإنسانة، تتجسد في عمل الخير لهما وللناس المحيطين بهما وبالتالي لسكان العالم، فالمواطن العادي عندما يفكر ويعمل بأعمال الخير المفيدة تكون النتائج أفضل وبناء عليه يختار القائد الفاعل والساعي للخير دائما في إي مجال، وان الهناء الشخصي والنفسي متعذر ما دام هناك من يرزحون تحت وطأة العذاب وأنات الجوع والعري والبطالة ومن أعمال الخير الجميلة والمفيدة وضع منجزات العلم والتقدم البشري في خدمة الناس من كل الشعوب، فماذا يفيد صنع الصواريخ والقنابل والدبابات والطائرات الحربية، أليس صنع الايجابيات للناس أفضل؟
ففي إسرائيل على سبيل المثال يحولون الإنسان الجندي بالذات إلى قتيل روحيا ونفسيا وأخلاقيا فيسارع إلى الضغط على الزناد في المناطق المحتلة غير آبه لمن يوجه الرصاص لطفل أو لشاب أو لفتاة أو لمسن، وبذلك يتحول إلى مجرم مستهتر بالحياة وبالقيم الإنسانية وبذلك في إطار ان القتل بغض النظر لمن أصبح أمرا عاديا في المجتمع والقتل لا يجري بطريقة الخطأ وإنما هو تنفيذ مخططات رهيبة لتطهير البلاد من أهلها العرب وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني، وكان الفاشي افيغدور ليبرمان، قد دعا عندما كان وزيرا للشؤون الاستراتيجية إلى التفريق والفصل بين اليهود والعرب واعتبر ان الأقليات يشكلون مشاكل عويصة في كل مكان في العالم واعتبر ان الحل الأفضل في الدولة هو الفصل بين أبناء الشعبين.
وقال ذلك المهاجر الجديد دون ان يطرف له جفن، انهم أقاموا إسرائيل كدولة يهودية ويريدون المحافظة على طابعها اليهودي الصهيوني، وماذا لو دعا إي مسؤول عربي إلى طرد اليهود من إسرائيل، كيف كان سيكون الرد ونوجه السؤال إلى ليبرمان الذي ما زال يسير على نفس النهج العنصري، لنفرض انك استطعت إبادة الجماهير العربية الباقية في وطنها فهل تستطيع اقتلاع كل الزيتون والتين والصبار والسنديان ومحو ملامح الطبيعة العربية والتراب المروي بالعرق الذي تفصد عن جبين المواطنين العرب، ويتعاملون مع إسرائيل كأنها لا تقتل ولا تسجن ولا تحاصر بشرا لهم كرامتهم وأحلامهم ومشاعرهم وإنما حشرات ضارة تصر على نهج يتساوى مع القمع والانهيار والتدمير ويصرون على ترسيخ استيطان احتلالي كولونيالي. والخطورة تتجسد في انه رغم انه لا يشارك حاليا في الحكومة، الا انه تحول إلى ضمير المؤسسة الحاكمة والفصل المفيد والمطلوب هو بين وجودك وأمثالك وان لم تكن أنت حاليا، على كراسي الحكم، والأفضل وضعك أنت في السجن وذلك يكون أفضل خدمة للسلام وللتعايش اليهودي العربي المشترك، وبالتالي مع كل التقدم في جميع المجالات واكتشاف أجرام سماوية تبعد مئات السنوات الضوئية عن كوكب الأرض الا ان الأخطار التي تهدد البشرية من بشر في مجتمعات على سطح الكرة الأرضية وليس في الفضاء، الا ان وعي الإنسان وسلوكه خاصة القائد والمقرر يتشكلان في المجتمع ونوعيته.
ورغم كل التطور والتقدم واللقاءات، فذلك بمثابة تخلف لأنه يحطم ويبيد الإنسان خاصة خطر الحرب النووية الذي يأتي من الويلات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وهنا لا بد من تأكيد انه مما يشرف البلدان الاشتراكية وبناء على الواقع الذي كان والسلوك والسجلات انها من يوم لآخر ناضلت وعلانية بكل صدق وأمانة ومسؤولية وبإصرار وقوة لصيانة ظروف الحياة السلمية للبشرية، وليبدأ كل واحد بنفسه فهو ليس مجرد فرد في المجتمع وإنما هو شخصية والسؤال: كيف وفي أية بيئة وظروف تتبلور وما هو الهدف الذي يتوخاه النهج السياسي والأدب والثقافة والتعاون والتقارب والعلوم والصناعة في عصر انشطار الذرة.
ومعروف ان الجمال هو عنصر نقيضه البشاعة، والسؤال هل بإمكان الجمال إنقاذ العالم من أزماته والأخطار التي تتهدده والحديث ليس عن جمال الشكل والوجه والعيون والشعر المسترسل والقوام الممشوق العيوق إنما عن جمال الأفكار والمشاعر والروح والنفوس وعن المتعصبين قوميا وطبقيا وسياسيا، فالخطر على العالم يكمن في بشاعة أفكار الرأسمالية وقادتها الذين يرى بعضهم كحكام إسرائيل انهم فوق القانون وهذا بمثابة تأخر إلى العصور المظلمة وعندما يصبح الربح وتكديسه بلا حدود وبشتى الطرق والأساليب صنما للعبادة فانه يصرف الإنسان ويلهيه عن القيم الحقيقية الجميلة فماذا يقال عن عراة وحفاة وجوعانين ومشردين ولاجئين وفقراء وجهلة ومن نفس الأمة والدولة والدين، وينظر إليهم القادة من شعوبهم كأنهم دمى بلا مشاعر وبلا كرامة، وعندما يكون الفرد الموضوع الرئيسي لإبداع وبرامج الفنانين والقادة والكتاب فالحال لا شك سيتغير وهذا ليس في النظام الرأسمالي العنصري إنما في بديله الاشتراكي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

رحيل العم الحاج أبو زيد أحمد رجب الخطيب الاسدي

featured

لكي يعيش شعبنا حرا مستقلا كأي شعب في الدنيا

featured

هل مات خالد ليثبت لنا أنّ من بعده حياة؟!

featured

الحذر ... عنصرية منفلتة

featured

رجال ونساء من فلسطين: حسن سلامة (1917-1948م)

featured

عاشت الكاميرا... سقطت كليلة