قبل أكثر من ثلاث سنوات كتبت "الاتحاد" كيف أن الأسير الفلسطيني خضر عدنان أمضى نحو شهرين من الزمن الثقيل القاسي منذ أعلن إضرابه البطولي عن الطعام، رفضًا لاعتقاله التعسّفي وظروفه. لكن جهاز القضاء العسكري مدّد في حينه فترة محكوميّته وهو ما اعتبرته جهات سياسية وحقوقيّة قرارًا بمحاولة القتل العمد، لا أقلّ!
واليوم عاد عدنان الى اضرابه عن الطعام بعد أن أعاد الاحتلال الاسرائيلي اعتقاله الاداري، أي دون توجيه تهمة محددة اليه، ويصل اليوم 39 يومًا من الاضراب عن الطعام،.مما يستدعي هبة احتجاجية تخيّب ظنون الاحتلال في أن احتجازه واعتقاله يمكن أن يكتم صوته، ومن هنا واجب التضامن والتحرّك لكي يتخطى صوت عدنان جدران السجن، ويصل إلى كل المعمورة..
ومثلما كان أمس فاليوم أيضًا تسجن سلطات الاحتلال خضر من خلال ما يسمى الاعتقال الاداري، وهو اعتقال يصحّ ويجب اعتباره غير قانوني، ولا أخلاقيّ، وبالتالي يجب ابطاله – وهذا امتحان جديد لجهاز القضاء الاسرائيلي الذي أدمن على الفشل في هكذا حالات.. فهذا القهر والتعسّف يتمّ بمصادقة الجهاز بمحكمته العليا أولا، وهو جهاز متهم في خانة السياسة الاحتلالية طالما يواصل السماح بهذه الموبقات.
إن معركة خضر البطولية من خلال معدته الخاوية، تهدد حياته فعلا. ونحن نحمّل السلطات الاسرائيلية مسؤولية ما يمكن أن يتعرّض له. فمطالب خضر عادلة وأولها رفض الاعتقال الباطل دون تفسير أو مبرر أو شبهة أو تهمة!
إننا نضم صوتنا الى جميع الأصوات الداعية الى اطلاق سراح خضر عدنان فورًا.
لتتوقف الممارسات الاجرامية لجهاز الاحتلال بحقه وبحق سائر الأسرى.
الحرية والحياة للمعتقل الاداري البطل خضر عدنان.
