قائمة مشتركة وحدوية لانتخابات السلطات المحلية

single


لا شك ان انجاز القائمة المشتركة للقوى الفاعلة في المجتمع العربي، مع قوى السلام اليهودية خطوة نوعية هامة في مسيرة شعبنا النضالية، والى جانب هذا تعد حدثا تاريخيا هاما من الاحداث التي مرت على شعبنا والتي لا تنسى ابدا، ويجب ان يسجل هذا الحدث بأحرف من نار ونور، فنحن شعب حي متجدد دائما مناضلا ومكافحا لا نيأس أبدًا ولا نتنازل عن كامل حقوقنا المشروعة مهما حدث وصار.
في الماضي وقبل هذا الإنجاز كنا شعوبا وقبائلَ كي لا نتعارف وكانت أحزاب سياسية صهيونية "تغزو" المجتمع العربي، وللأسف الشديد كانت تجد قبولا لدى الكثير من المواطنين العرب لأمر في نفس يعقوب، ناهيك عن "القوائم العربية المستقلة؟!" والمزينة بالوطنية و"القومية " وفي كل انتخابات تأتي هذه القوائم بشكل جديد "جدا جدا!!" لتتحدث الينا، وكانت تمثل دور حسني البرزان في ضيعة تشرين وبعد ذلك تقول لنا كل انتخابات وانتم لستم بخير. هذه القوائم كانت كالروافد التي تلتقي في نهاية الامر وتصب في مصب حكومات إسرائيل التي تقول لنا من فمكم ادينكم ومن ايديكم نضربكم وباصواتكم نقوي السياسة المسلطة منا عليكم، وما عليكم الا السكوت وهل هذا الوضع ملائم ومقبول علينا وخاصة الآن؟
على القوى الفاعلة في المجتمع العربي من الآن ان تفكر جيدًا وان لا تضيع الفرصة لتأليف وبناء قائمة مشتركة لانتخبات السلطات المحلية والاخذ بعين الاعتبار الظروف الذاتية والموضوعية لكل بلد وبلد. وقد تكون هناك صعوبات بالامكان تذليلها والتغلب عليها كما كان قبل انجاز القائمة المشتركة، لان الامر يتطلب بعض التضحيات مع حسن النوايا من الجميع.
إن انجاز مثل هذه القائمة يعد مكسبا هاما ونوعيا ليس فقط للجماهير العربية بل أيضا لقوى السلام الاسرائيلية، وهو ضوء احمر لسياسة حكومة إسرائيل التي تعمل دائما على تفريقنا وعدم وحدتنا فليكن الرد كما يجب قويا وحاسما.
ومن ناحية أخرى فان مثل هذه القائمة المشتركة الوحدوية توفر علينا الكثير والكثير من النقاشات الحادة والمنافسة فيما بيننا، وتزيد من قوة وجودنا للحصول ونيل حقوقنا فبالوحدة نستطيع ان نحقق المكاسب والنجاح.
يجب ان تختار الإنسان المناسب في المكان المناسب فكل المرشحين للرئاسة ولقوائم العضوية  يقسمون اغلظ الأيمان بانهم سيخدمون البلد والمصلحة العامة في سلم اولوياتهم، فلماذا اذا لا تتألف قائمة واحدة للعضوية تشمل كل القوى الفاعلة السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، ليكن لدينا مرشح واحد للرئاسة ملائم ومتفق عليه حتى نتجنب جولات ثانية من الانتخابات للرئاسة اذا ما حسمت من اول مرة.
إن نجاحنا في هذا الامر من شأنه ان يخلق أرضية واساسا قويًا للتعاون ويصبح لدينا لجنة رؤساء سلطات محلية قطرية ولجنة متابعة أيضا قوية، مما يعود بالفائدة من جميع النواحي على مجتمعنا العربي وعلى مجمل قضية السلام العادل في منطقتنا.
فكل قوى الخير والسلام تتطلع الى تحقيق هذا الانجاز والذي سيخلق إنجازات ومكاسب في المستقبل تكون ذات تأثير هام وايجابي لنا جميعا.
فهل يجد هذا المقال آذانًا صاغية ودراسة جدية؟ آمل ذلك.



الدامون/طمرة

قد يهمّكم أيضا..
featured

قصة الأسلحة السويدية في سورية

featured

هل يتعظ "المجتمع الدولي"؟

featured

النصـر الأكبـر .... طبـعـا أحـمـر

featured

في غزة مكانٌ للحب أيضاً.. مصوِّر يوثِّق الجمال وسط الحصار بكاميرته

featured

المقاومة الشعبية: إستقطاب لمصادر القوة الفلسطينية

featured

الستالينية – مرشد سيّئ للعمل

featured

أنا كلُّ هؤلاء!