الانتخابات...امتحان لنا

single

كل واحد منا يحب ويتمنى ان ينجح في كل امتحان يتقدم اليه في جميع مجالات الحياة، وهذا امر لا يحتاج الى الذهاب للقاضي ،بالرغم من شعور الممتحَن بالقلق والخوف وهذا  امر طبيعي ينتاب الانسان مهما كانت ثقافته ودرجته العلمية، ولكي يضمن النجاح فالواجب يتطلب التحضير والاستعداد كما يجب  وخاصة اذا كان الامتحان مصيريا  والا...
إن وحدة جماهير شعبنا الفلسطيني الباقية الصامدة في وطنها قادرة على خوض الانتخابات والنجاح وفي هذا الامتحان بقامات منتصبة  وهامات مرفوعة لأنها وضعت النجاح امام أعينها ولا ترى سواه.
اصواتنا ملك لنا ويجب ان تكون لنا لتصب كلها لصالحنا، ولا صوت للأحزاب الصهيونية التي تتكلم بوجهين مختلفين في المجتمعين العربي واليهودي، هذه الاحزاب التي كانت دائما شريكة في حكومات اسرائيل منذ قيام الدولة في رسم وبرمجة سياسة الاضطهاد القومي والتمييز العنصري وفرضت الحكم العسكري البغيض في الخمسينيات من القرن الماضي اضافة للإقامات الجبرية وتحديد حرية التنقل في ارض آبائنا واجدادنا وسلب ونهب الاراضي العربية "باختراع" مختلف القوانين الظالمة لمصادرتها ، وتضييق  الخناق على البلدات العربية ومصادرة الاوقاف الاسلامية "أين حماة الاسلام والمسلمون؟!"
حكومات اسرائيل رفضت الاعتراف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته الى جانب دولة اسرائيل والعيش بسلام ثابت ودائم. فشنت حروبها العدوانية عليه وعلى الدول العربية فاحتلت مساحة الدولة الفلسطينية والهضبة السورية ورفضت الانسحاب منها على اساس الارض مقابل السلام لان السلام عدوها ودائما تعمل على عرقلته وقبره.
حكومات اسرائيل ومعها الاحزاب الصهيونية ترفض الاعتراف بنا كأقلية قومية لنا كياننا ووزننا ووجودنا فنحن نناضل مع كل قوى السلام اليهودية من اجل السلام العادل والدائم ونحن جزء من هذه القوى في كل منطقة الشرق الاوسط شاء من شاء  وأبى من أبى.
كل صوت للأحزاب الصهيونية هو تصريح مصادق عليه ومشرع منا لضربنا وزيادة المظالم علينا على جميع الصعد هو تقوية لبقاء الاحتلال وسوط يُجلد به شعبنا في المناطق المحتلة وهو طعنة خنجر في مسيرتنا النضالية من اجل حقوقنا القومية واليومية.
سياسة حكام اسرائيل منذ قيام الدولة وحتى الآن درسناها وحفظناها جيدا فلنذهب الى الامتحان بثقة كبيرة وخطًى ثابتة ومعنا كل الاجوبة الصحيحة لننجح لنصوت لمن يستحق الثقة ولنلتف حول موقف الحزب الشيوعي والجبهة صاحبَي البرنامج السياسي والاجتماعي الصحيح والمسؤول ولنلقن الاحزاب الصهيونية درسا لن تنساه.
أصواتنا ملك لنا ويجب ان تكون لنا.




(طمرة)

قد يهمّكم أيضا..
featured

يزهر الفن في تربة السياسة

featured

الله يرضى عليك يا نزار

featured

الشعب يريد أن يفهم

featured

أثر الانقسام على وحدة المجتمع وفعالية النظام السياسي (1)

featured

ما بين الورد والملوخيّة

featured

جشع السلطة ونهم السيطرة

featured

الجرح ينتصر على السكين

featured

ناجي العلي الداموني