الارادة الطلابية انتصرت

single

ادارة جامعة حيفا تلقت صفعه مدويّة في قرار المحكمة بالزامها باعادة الرفيقين الطالبين المبعدين الى مقاعد الدراسه والحياة الجامعية، فلقد انتصرت الارادة الطلابية في اصرارها على حقها في التعبير عن الرأي والنضال ضد التقييد على الحريات الذي تحاول ادارة الجامعة فرضه .
ان تصرف ادارة جامعة حيفا التعسفي وغير الدمقراطي ضد الطلاب بعد احياء ذكرى النكبة اماط اللثام عن حقيقة هذه الادارة المحكومة بعقلية سياسية عنصرية تتماشى والتوجهات اليمينية السائدة في المؤسسة الاسرائيلية . الاكاديميا التي من المفروض أن تكون الارض الخصبة لنمو الحرية في التفكير والتعبير، والمسرح المفتوح للتفاعل الثقافي والاجتماعي والسياسي، تتقوقع في اسرائيل خلف اسوار الاجماع الصهيوني المناهض لرواية الشعب الفلسطيني التاريخية والرافض لأي ذكر لها، وتذهب ابعد من ذلك في حدها من النشاط السياسي الطلابي بفرمانات بروح اقرب الى الحكم العسكري .
كما ان التحرك الطلابي والجماهيري والقانوني ضد قرارات الجامعة بابعاد الطلاب على أهميته في الحفاظ على الحق الفردي لكل طالب وحماية ابنائنا من القرارات التعسفية الصادرة بحقهم شخصيا، والدفاع عن حقهم في التعليم يحمل في طياته البعد الأكبر والاوسع في الدفاع عن حق اساسي دمقراطي في مناهضة العنصرية بشتى اشكالها والخضوع للقمع الفكري والسياسي .
أن معركة طلابنا من النشطاء السياسيين هي معركة سياسية لهم ولجماهيرنا العربية تتجاوز الانتماءات الحزبية والفئوية وهي معركة القوى الدمقراطية في البلاد التي يجب أن لا تمر مر الكرام على تجاوزات ادارة جامعة حيفا الخطيرة. فالادارة التي تتصدى لطلابها مختبئة خلف فرق القوات الخاصة من الشرطة ونشطاء اليمين المتطرف تسعى الى ترسيخ قيم قمعية وسلطة دكتاتورية على جمهور الطلاب، وتحول الحرم الجامعي الى مؤسسة تحد من آفاق تطور الوعي السياسي والاجتماعي لطلاب هم عمدة المجتمع مستقبلا. ادارة من هذا النوع يجب التصدي لها بكل قوة وبجميع الوسائل المتاحة قانونيا وسياسيا وجماهيريا . ان قرار المحكمة هو بداية يجب استثمارها لتصعيد النضال على الرأي العام وتجنيد المزيد من القوى العقلانية الى جانب المطالب العادلة لحماية الحريات في الجامعات الاسرائيلية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الصفات الإنسانية التي يجب ان تطغى

featured

نريد خطابًا موحِّدا

featured

إلى روح ولدي أمجد في ذكرى ميلاده

featured

الحديقة في روما والفزع من ياسر عرفات

featured

كيفما تفتل في الشارع.. الجواب: القائمة المشتركة

featured

ما قبل الانتخابات للكنيست العشرين، وما بعدها!

featured

قلق أثرياء إسرائيل

featured

لا تأسروا الأسير مرتين