تواجه مصر وشعبها ومؤسسات الدولة فيها في الايام القادمة معركة مصيرية لصد محاولات جرها الى اقتتال داخلي واراقة دماء تؤدي الى نتائج كارثية عليها. الدعوة التي وجهها الفريق الاول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الى الشعب المصري بالخروج الى الشوارع يوم غد الجمعة للتعبير عن ارادتهم ورغبتهم في دحر الارهاب، تأتي بعد سلسلة من العمليات الارهابية التي نفذت ضد افراد من الامن في سيناء وأمس في الدقهلية مما حدا بفئات سياسية وشعبية واسعة من ضمنها "جبهة الانقاذ" وحركة " تمرد" الانضمام الى هذه الدعوة.
مجموعات الاخوان المسلمين وأنصار الرئيس المصري المنحى محمد مرسي مستمرون في رفضهم الانصياع لإرادة الشعب المصري بتنحيتهم عن الحكم ويحاولون بشتى الطرق حرف النقاش السياسي الى صراع دموي في الشوارع والحارات بينهم وبين بقية أفراد الشعب المصري الذين ثاروا على حكم مرسي في "30 يونيو".
ان الجيش المصري وأجهزة الامن المصرية واجبها الدفاع عن الشعب المصري في وجه المخاطر التي تهدد أمنه وسلامته، وأي محاولة لاغراق الشارع المصري في دوامة الارهاب ضد المدنيين والتفجيرات والقتل والدماء يجب أن تواجه بحزم شديد على أن يتم اجتثاثها من جذورها وقبل أن ترفع رأسها في مصر. هذا هو واجب قوات الامن في أي دولة ويجب ان لا تتحول دعوة السيسي للجماهير الشعبية للتظاهر دعما لذلك الى غطاء لممارسات غير شرعية أو خطوات تؤدي الى تعقيد الوضع وتصعيده وتتناقض مع روح الثورة الشعبية المصرية.
ومن الواضح أن جماعة الاخوان تهدف الى التصعيد الا انه ومن الضروري الاشارة الى ان على أجهزة الامن، خلال عملية التصدي لهذه المحاولات، بالتعامل من خلال الاليات والادوات القانونية التي تتيح القبض على ومحاكمة ومعاقبة كل من تسول له نفسه بتفجير الاوضاع أو ارتكاب الجرائم ضد فئات من الشعب المصري.
أننا على ثقة ان الشعب المصري، الذي ثار من أجل اسقاط مبارك ولسحب الشرعية عن مرسي، قادر على حماية ارادته من أي استغلال أو تزوير أو تحريف وعلى التصدي لمؤامرات الاقتتال والارهاب الداخلي .
