على ضوء ما يجري في العالم العربي من حولنا، وعلى ضوء تشكيل القائمة المشتركة لخوض انتخابات الكنيست الأخيرة، وعلى ضوء نجاحات هذه القائمة المشتركة والتي آمل ان تدوم حتى آخر العمر، ثم العديد العديد من العوامل، فقد آن الأوان ان نكون صريحين مع أنفسنا أولا.. وفي المنزلة الثانية مع غيرنا!!
يجب ان نقول للأعور اعور في عينه.. ربما يزعل هذا الشكل من الناس مؤقتا ولكنه يعرف تمامًا بأنه غلطان ويجب عليه تصليح سلوكياته لأنه ضروري اجتماعيًا ان يعرف ان فلانا انتقده مرة ففي ذلك ما يبعث على الاحترام بين الناس، فالمرء حتى يستطيع متابعة مسيرته.. يجب ان يصلّح نفسه! وإلا...
مرة أخرى لا اطلب من كل الناس ان يكونوا حسب آخر مواصفات الوطنية ولكن حتى يتاح لفلان ان يسير بين الوطنيين، عليه ان يعترف ببعض القواسم المشتركة المصطلح عليها، فمثلا كان عليه ان يعبر عن موقفه بأنه ضد سياسة الولايات المتحدة بالنسبة لتخريب سوريا... وكذا ضد سياسة الولايات المتحدة المعادية للعالم العربي وللعالم الإسلامي.
على كل وطني ان يستنكر الحرب العدوانية التي تشنها السعودية وأمريكا ضد اليمن.. عليه ان يكون ضد كل التكفيريين... بمجموعهم.. ضد داعش، ضد جبهة النصرة وكل من لف لفهم.. من جيوش، نحن نشهد انه في يوم وليلة يخلق جيش ويلتحق بالحرب ضد النظام في سوريا.. هل الجهاد هناك؟!
يجب ان يتصدى المثقفون فينا لتجار الدين من المسلمين حتى ولو حصل ندم عندنا... ونفس السلوك في كل ما يتعلق لكل الأمور التي فيها أكثر من وجهة نظر واحدة...
صحيح ان الأمور تسمع عنها بين فلان وعلان. ولكن المجاهرة بالأمر يشجع ضعاف النفوس فينا فينتسبون لشعبهم ويكونون مدافعين عن الحق في مجتمعاتهم...
إن الأمور وصلت حدها ولا مجال للسكوت عن الغلط بعد اليوم!! خاصة الغلط الذي ترى حصوله أمامك... فقد قال الرسول الكريم (ص): من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه.. وذلك أضعف الإيمان... صدق رسول الله (صلعم).
من اليوم فصاعدًا عيب علينا ان نكون من ضعاف النفوس والجبناء...
(دير الأسد)
