فضيحة جرائم جنسية هزت جهاز الشرطة الاسرائيلية امس لدى الكشف عن شبهات بأن قائد الشرطة في لواء القدس، نيسو شاحام، خضع للتحقيق في اتهامات موجهة له بارتكاب جرائم جنسية ومضايقات ضد شرطيات يعملن تحت أمرته مما اضطره للخروج هو وقائد منطقة تسيون في الشرطة ، نيسيم ادري ، في اجازة قسرية كون الاخير متهم بالتستر عليه.
الضابطان الكبيران يعتبران من القيادة المقربة والمفضلة لدى القائد العام للشرطة، يوحنان دانينو، الامر الذي يضع مسألة قيادته والاعتبارات التي ستحكم استمرار التحقيق معهما موضع الامتحان الحقيقي لسلوكيات الشرطة فيما يتعلق بأفرادها والتجاوزات التي يرتكبونها.
رغم الانطباع السائد لدى الجماهير العربية بأن جهاز الشرطة ووحدة التحقيق الخاصة "ماحش" يتعاملان على انهما فوق القانون في ممارساتهم تجاه الجمهور العربي في البلاد، الا ان هذه القضية ستسلط الضوء امام المجتمع الاسرائيلي بأكمله على جهاز الشرطة والمتنفذين فيه بشكل عام.
لطالما اشارت تقارير المنظمات النسوية الى مستوى الثقة المتدني لدى النساء بالشرطة وتكرار الشكاوى من النساء المشتكيات على تعامل الشرطة معهن، ولكن هذه الفضيحة تطرح اسئلة جدية حول الجهاز القيّم على تطبيق القانون في هذه الدولة، الشرطة، والثقافة السائدة داخله.
ان ظاهرة استغلال العديد من اصحاب المواقع القيادية والمسؤولة مواقعهم من أجل ارتكاب المخالفات والجرائم الجنسية قائمة ومتجذرة في العديد من أماكن العمل . واثبتت القضايا التي نشرت في اسرائيل في السنوات الاخيرة وطالت رئيس الدولة السابق كتساف ووزراء سابقين والعديد من الفنانين والمسؤولين الحكوميين ان الثقافة السائدة والتي تشرع انتهاك جسد وكرامة النساء في المجتمع تمتد وتصل الى مواقع اتخاذ القرار.
رغم ان التحقيق مازال جاريا في هذه القضية ومن السابق لاوانه اصدار الاحكام فيها الا ان جهازا يجيز لافراده ارتكاب الموبقات بحق المواطنين العرب ويشرعن استعمال القوة وقمع المتظاهرين والدوس على كرامة اللاجئين، لا بد ان تسوده ثقافة تمتهن حقوق الانسان والمواطن وتحكمه مفاهيم القوة واساءة استغلالها تجاه ممن يراهم الاضعف بما في ذلك النساء.
ولعلها بداية للكشف عن الفساد الذي يعشش في الشرطة.
